إليكم ما سيؤكده لبنان لأورتاغوس غداً

يترقب لبنان ما ستحمله نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، العائدة من تل أبيب، في جولتها على رؤساء الجمهورية جوزاف عون، المجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام؛ للتأكد من استعدادهم للتخلي عن طروحاتهم المتعلقة بتشكيل مجموعات عمل دبلوماسية لإطلاق الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، والانسحاب من النقاط التي ما زالت تحتفظ بها، فضلاً عن ترسيم الحدود بين البلدين، وإعداد جدول زمني لنزع سلاح «حزب الله».
ذلك في مقابل استعداد لبنان للتجاوب مع الموقف الموحد لأركان الدولة اللبنانية، بدعوتهم لوقف الخروق الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل، وإطلاق الأسرى، تمهيداً لتثبيت الحدود الدولية بين البلدين.
وبينما تستعد أورتاغوس لزيارة بيروت، يطرح السؤال عما إذا كانت ستتمسك بما طرحته سابقاً، والذي كان أقرب إلى التهديد منه إلى تبادل الرأي، حيث لا خيار أمام لبنان سوى التقيُّد به ونزع سلاح «حزب الله» فوراً، أم أنها ستُبدي مرونة وانفتاحاً على وجهة نظر الرؤساء الثلاثة الذين يُجمعون على حصر السلاح بيد الدولة بصفته شرطاً لبسط سيادتها على جميع أراضيها، مع منح فرصة لوضع استراتيجية دفاعية لاستيعاب سلاح «الحزب»، إلى جانب الإصلاحات للنهوض من الأزمات والحصول على مساعدات عربية ودولية لإعادة إعمار الجنوب، خصوصاً أن نزعه هو مطلب لبناني عربي ودولي.
ووفقا للمصدر، فإن “النقزة” اللبنانية من طروحات أورتاغوس تبقى قائمة ما لم تأخذ بوجهة نظر الرؤساء الثلاثة الذين يرفضون تطبيع العلاقات كشرط لانسحاب إسرائيل وتطبيق القرار 1701. ويقترح الرؤساء استبدال ذلك بالوسائل الدبلوماسية لتثبيت الحدود بين البلدين طبقاً لما نصت عليه اتفاقية الهدنة، وبالتزام خريطة الطريق التي اتبعت لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
وأكد المصدر أن لبنان سيبقى متمسكاً بالقرارات الدولية، أولها تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، واستمرار التزامه بالقرارات الدولية، وأضاف أن لبنان لا يتهرب من حصر السلاح بيد الشرعية، حيث يعتبر أن «الثنائي الشيعي» وحزب الله لا يستطيعان الالتفاف على أحادية السلاح بيد الدولة.
وأشار المصدر إلى أن الحزب يخضع لمرحلة انتقالية ويتعين عليه التكيف مع التحولات السياسية في لبنان، خاصةً في ظل التحديات التي فرضتها المنطقة، مؤكدًا أن الحوار هو الطريق الوحيد لحصر السلاح بيد الدولة.
وشدد المصدر على ضرورة تحديد مهلة زمنية لإقرار الاستراتيجية الدفاعية، لضمان أن لا يكون مصير الحوار كسابقاته التي لم تُنفذ.
وفي هذا السياق، أعرب عن أمله أن تُبدي واشنطن مرونة في مسألة إعطاء لبنان فرصة للحوار، على أن لا تكون فترة طويلة حتى لا تتسبب في عرقلة جهود بناء الاستقرار في البلد.