إضاءة واجهة السرايا باللون الازرق.. والسبب

برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبمناسبة اليوم العالمي للتوحّد، قامت جمعية “OpenMinds” باضاءة واجهة السراي الحكومي وتحت عنوان:” اضيئوها باللون الازرق” في حفل اقيم مساء اليوم في السراي للتوعية على اضطراب طيف التوحد.
بداية تحدثت رئيسة الجمعية غيدا رباط وقالت:” نحتفل سويا بـ “اليوم العالمي لتقبّل التوحّد”، تحت ضوء اللون الأزرق، لون الأمل والاحتواء، وباسم “OpenMinds” أريد أن أتوجّه بتحيّة تقدير كبيرة لمعالي الوزراء الحاضرين معنا، وللحكومة اللبنانية التي تشاركنا في هذا اليوم، وتؤكد بأن دعم قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة هو واجب وطني، وإنساني، وأخلاقي، ومنذ أكتر من عشر سنوات، وتحديداً من سنة 2012، تعمل “OpenMinds” لتكون إلى جانب كل شخص لديه احتياجات خاصة، ولتكون سند لعائلته. نحن جمعية غير ربحية، هدفنا دعم العلاج، التعليم، والطب، من خلال برامج شاملة تساعد على الدمج، وتفتح مجالا لكل فرد إن يعيش بكرامة، ويشارك بالمجتمع بشكل فعّال”.

وأضافت، “هذه الحملة، هي رسالة فالعالم يضيء كل سنة معالمه الأساسية باللون الأزرق – من نيويورك، الى دبي، فطوكيو ولندن، واليوم أيضا في بيروت. وهذا دليل إن لبنان جزء من هذا الصوت العالمي الذي يطالب بالتقبّل، والاحترام، ويفرص متساوية للجميع”.
بدورها القت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد كلمة جاء فيها: “يسعدني ويشرّفني أن أشاركَ معكم اليوم بإضاءةِ واجهةِ السراي الكبير باللونِ الأزرق الذي يرمز للهدوء والتقبّل، بدعوةٍ من جمعية “Open minds” لتسليط الضوء على التوحّد،أحد أبرز التحديات التي تواجهُها الأسر في مجتمعاتِنا”.
وأضافت، “ما يميّزُ جمعية “OpenMinds”، هو أنها تُولي أهميّةً كبيرةً للأبحاث العلميّة، ولَفَتَني في إحدى الدراسات المنشورة على موقعها الألكتروني، أن معدّل إنتشار التوحّد في 177 حضانة في محافظتي جبل لبنان وبيروت هو 1 من كلّ 66 طفلًا، مقارنةً بالولايات المتحدة التي سجّلت بحسبِ الدراسات الأخيرة نسبة 1 من كلّ 36 طفلاً، ونحن طبعاً بحاجةٍ للمزيدِ من الدراسات والتعمّق في نِسَب التوحّد في لبنان، ولكن هذه الدراسة كفيلة بدقّ ناقوس الخطر، لأن العالمَ في ظلّ ارتفاعٍ كبيرٍ بالنِسَب منذ 20 سنة”.

وتابعت، “على الرغمِ من ذلك، التوحّد ليس حكمَ إعدام، لأن حُسنَ إدارةِ هذه الحالة أصبحَ مُتاحاً إذا توفّرت المعلومات الصحيحة والنصائح العمليّة للأهل أو لمقدّمي الرعاية. لذا، هذا اليوم هو فرصةٌ لنحتفلَ بهؤلاء الأشخاص المميّزين الذين يخبّأون الكثير من الطاقات والمواهب والأحلام والإمكانيات،تماماً مثل أي شخصٍ آخر”.
وأكملت، “هذا اليوم هو فرصةٌ لنذكّرَ مجتمعَنا بكلّ مكوّناته بأن تنوّع البشر هو غنى، وبأهمية دمجِ الأشخاص الذين يعانون من التوحّد في المجتمع، لأنهم يستحقّون الحصول على فرصةٍ ليعيشوا حياةً طبيعيةً وكريمة، وليكونوا مُنتجين ويتعلّموا كيفية الإعتماد على أنفسهم، كأيّ فردٍ من أفراد المجتمع”.
وأشارت إلى أنه، “إنطلاقاً من هذه المبادىء، تُولي وزارة الشؤون الإجتماعية إهتماماً كبيراً لقضايا ذَوي الإعاقة بشكلٍ عام عبر برنامج تأمين حقوق المعوّقين وبرنامج البدل النقدي للأشخاص ذَوي الإعاقة، ومنذ العام 2012، بدأت الوزارة بتشخيص الأولاد الذين يعانون من التوحّد عبر فريقٍ متخصّص للتمكّن من تقديمِ الخدمات المُتاحة لهم عبر بطاقة الإعاقة الشخصية، علماً أن الوزارة أصدرت 2157 بطاقة إعاقة شخصيّة لأفرادٍ يعانون من التوحّد. كما أن هناك 12 مؤسسة متعاقدة مع الوزارة تقدّم خدمات وبرامج خاصّة بالأشخاص الذين يعانون من التوحّد، أما على صعيد الدعم النقدي، إبتداءً من هذا الشهر، شهر نيسان، أصبحَ برنامج البدل النقدي للأشخاص ذَوي الإعاقة يستهدف جميع الفئات العمريّة لحاملي بطاقة الإعاقة الشخصية الصالحة، وطبعاً من بينهم الذين يعانون من التوحّد”.

وزادت، “كما أطلقنا الأسبوع الماضي ورشةَ عمل على عدّة مستويات لتحديد الأولويات في الوزارة، وأبرزُها تأمين المزيد من الدعم لجميع حاملي بطاقة الإعاقة الشخصية”، كما وأعلنت أن “الدمجَ ليس فقط من مسؤوليةِ الجهاتِ الرسميّة والمؤسسات، بل هو من مسؤولية الجميع. فكلُّ فردٍ في المجتمع يمكنهُ أن يلعبَ دوراً بمساعدةِ كلّ من يعاني من التوحّد على أن يشعرَ هو وعائلتِه بالقبولِ والاحترام. لذا، يجب أن نتكاتف ونعملَ سوياً لتوفيرِ بيئةٍ داعمة ومُلائمة لهم، وهي ضرورية لنتمكّن من تعزيزِ حظوظِ دمجهم في المجتمع، ما يتطلّب تعاوناً وتنسيقاً بين الجهات الحكومية والأهلية والطبيّة والتعليمية”.
وختمت، “مِن على هذا المِنبر أدعو اليومَ كلٌّ من موقعِه، من موظّفين حكوميين ومعلّمين، أهالي الطلاب في المدارس والجامعات، الأطباء والإعلاميين … للمساهمةِ بنشر الوعي حول التوحّد. فكلّ واحدٍ منّا قادرٌ على أن يكونَ جزءً من الحلّ، من خلال التفهّم أولاً، وتقديم الدعم والمساندة، هذه الطريقُ طويلة، ونحن بحاجةٍ للكثير من العمل والصبر، ولكن مع كل خطوةٍ صغيرة من كلّ واحدٍ منا، نستطيع أن نُحدِثَ فرقاً إيجابياً في حياةِ ومستقبلِ كلّ شخصٍ يعاني من التوحّد”.
وشارك في الحفل، الوزراء: الشؤون الاجتماعية حنين السيد، السياحة لورا لحود، الثقافة غسان سلامة، الاتصالات شارل الحاج، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، والرئيسة الفخرية لجمعية “OpenMinds” غيدا رباط اضافة الى مجلس إدارة الجمعية وعدد من الإعلاميين.