أخبار أمنية

النّيابة العامّة التمييزيّة تطلب اتّهام الرئيس السابق ميشال عون في قضيّة انفجار مرفأ بيروت

طلبت النيابة العامة التمييزية في لبنان اتهام الرئيس السابق ميشال عون في قضية انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة “فرانس برس” اليوم الثلثاء.

وقال المصدر إنّ المحامي العام التمييزي طلب من المحقق العدلي “توجيه الاتهام مباشرة إلى الرئيس السابق ميشال عون” على اعتبار أنّه “كان على علم مسبق بوجود نترات الأمونيوم في المرفأ وبخطورتها، من دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة أو يطرح الأمر أمام المجلس الأعلى للدفاع”.

وأشار المصدر إلى أنّ “المحامي العام التمييزي سلّم اليوم مطالعته بشأن الملف للمحقق العدلي، وحدّد فيها مسؤوليات أكثر من سبعين شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادّعى عليهم الأخير”.

وفيما يبقى القرار الاتهامي من صلاحية المحقق العدلي، الذي يُتوقع أن يصدره خلال الأسابيع المقبلة، إذ يملك صلاحية الأخذ بمطالب النيابة أو تجاوز بعضها استناداً إلى الوقائع والأدلة التي خلص إليها تحقيقه. وبالتالي، فإن طلب النيابة توجيه الاتهام إلى عون لا يعني صدور حكم بحقه أو ثبوت مسؤوليته، إذ تبقى الخطوة ضمن المسار القضائي الذي يسبق القرار الاتهامي والمحاكمة.

وكان المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب قد التقى البيطار لتسليمه المطالعة بالأساس التي أنجزها، والتي تقع في 270 صفحة، وتتضمن مطالب النيابة العامة التمييزية بشأن التحقيقات التي أُجريت في الملف.

وكان المحقق العدلي القاضي طارق البيطار قد أنهى تحقيقاته في 30 مارس الماضي، وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، وهي خطوة إجرائية تسبق إصدار القرار الاتهامي النهائي. ويضم الملف نحو 70 مدعى عليهم، بحسب تقارير قضائية لبنانية.

وفي وقت سابق، أعلن وزير العدل عادل نصار أنّ “البيطار ختم تحقيقاته وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، تمهيداً لاستكمال المسار القضائي وصولاً إلى إصدار القرار الظني. وتوقّع إنجاز هذه المرحلة خلال شهر تشرين الأول أو في أواخره”.

وقرابة السادسة من مساء 4 آب 2020، هزّ انفجار هائل مرفأ بيروت والعاصمة اللبنانية، وبلغ دويّه جزيرة قبرص في البحر المتوسط، ما أسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصاً وإصابة أكثر من 6500 آخرين، فضلاً عن تدمير أحياء بكاملها.

وعزت السلطات الانفجار إلى اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه في مستودع كانت تُخزّن فيه كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية. وتبيّن أنّ مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة، من دون اتخاذ إجراءات حالت دون وقوع الكارثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى