الشرع وماكرون يعلنان مرحلة جديدة.. اتفاقات استراتيجية وتبادل للسفراء

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في القصر الرئاسي.
وقال الرئيس السوري، أحمد الشرع، الثلاثاء، إن “الشراكة الاستراتيجية التي تؤسس لها سوريا مع فرنسا نموذج نريده للعلاقة مع أوروبا والعالم، شراكة تبنى على المصالح التي تخدم شعبينا لا على الشعارات”.
وأضاف الشرع، خلال اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقصر الشعب بدمشق: “أهلاً بكم في سوريا الجديدة، يجتمع في هذه القاعة اليوم نخبة من رواد الصناعة والاقتصاد ومن يدير أساطيل الشحن في العالم، ويصنع الطائرات ويشغل المطارات ويمد شبكات الطاقة والمياه، يحتضنكم قصر الشعب لتروا بلداً قرر أن ينهض ويفسح المجال لمن يرغب أن يبني معه”.
وأكمل: “سوريا تمتلك موقعاً استراتيجياً يصل المتوسط بالخليج والعراق وعلى مسافة ساعات بحرية من مرسيليا، وبعد أزمة مضيق هرمز أدرك العالم قيمة الممرات الآمنة والمستقرة هنا، وهنا تبرز أهمية الجغرافيا السوريّة التي استعادت اليوم دورها الحيوي كعقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية”.
وتابع: “أرى خارطة طريق متكاملة لإعادة الإعمار والشراكة، حيث نتحدث عن منظومة متكاملة من تجديد أسطولنا الجوي وتشغيل مطاراتنا وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، مروراً باستكشاف الطاقة في مياهنا الإقليمية، وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، وصولا إلى قطاعات المشافي الجامعية والصناعات الغذائية وتحديث البنية الرقمية والسجل المدني”.
كما أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن اتفاقه مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على بدء تبادل السفراء في “أقرب وقت ممكن”، بعدما أقفلت السفارة الفرنسية أبوابها منذ العام 2012، في أعقاب اندلاع النزاع السوري.
وخلال مؤتمر مشترك مع ماكرون، عقب زيارة وصفتها دمشق بـ”التاريخية”، قال الشرع: “يسعدني أن أعلن اليوم عن اتفاقنا على بدء مسار تبادل السفراء المقيمين بين دمشق وباريس في اقرب وقت ممكن، إيذانا بعودة العلاقات الديبلوماسية الى طبيعتها الكاملة”.
وندّد الشرع “بشدة بالاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة”، مضيفا “نعوّل على دور فرنسي فاعل لوقف هذا التصعيد واحترام المواثيق الدولية”.
وأشاد الرئيس السوري بمواصلة نظيره الفرنسي زيارته دمشق رغم وقوع تفجيرين بعبوتين ناسفتين صباحا قرب الفندق حيث أمضى ليلة الاثنين.
وقال : “أحيي فخامة الرئيس ماكرون على شجاعته” وتصريحه بعد وصول خبر التفجير “باستمرار الزيارة وإكمال برنامجه”، مؤكدا أن “التحقيقات جارية لتحديد المسؤولين عن التفجيرين وتوقيفهم”، كما نقلت”فرانس برس”.
وقبيل وصول ماكرون الى قصر الشعب، دوّت سلسلة انفجارات ناجمة عن عبوات ناسفة، قرب الفندق الذي يقيم فيه الرئيس الفرنسي في العاصمة السورية دمشق، وذلك بالتزامن مع اليوم الثاني من زيارته الرسمية غير المسبوقة إلى سوريا.
ووقع انفجاران متتاليان قرب الفندق الذي يقيم فيه الرئيس الفرنسي في دمشق، لكنّ موكب ماكرون غادر مقر إقامته قبل الانفجارين بقليل في طريقه إلى القصر الرئاسي لعقد محادثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع. ولم تصدر حتى الآن أي معلومات عن وقوع إصابات أو عن طبيعة الانفجارين، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنهما.
وأفاد قصر “الإليزيه” بأن ماكرون لم يسمع أي انفجارات أثناء توجهه للقاء الرئيس السوري في قصر الشعب.
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن زيارته الرسمية إلى دمشق ستتواصل كما هو مخطط لها، رغم الانفجارين اللذين وقعا في وسط العاصمة السورية صباح اليوم.
وكتب ماكرون، عبر حسابه على منصة “إكس”: “لا شيء يمكن أن يُخمد تطلعات النساء والرجال السوريين للعيش في سوريا ذات سيادة كاملة، آمنة، متعددة الثقافات وموحدة.”
وأضاف الرئيس الفرنسي: “هذا الصباح، تعرّفت على سوريا بكل تنوعها، ولمست الكرامة والشجاعة والعزيمة.”
واختتم رسالته بالتأكيد على استمرار زيارته، قائلاً: “زيارتي مستمرة.”
وجاء تعليق ماكرون بعد ساعات من انفجار عبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع قرب فندق “فورسيزونز” ووزارة السياحة في وسط دمشق، ما أسفر عن إصابة 18 شخصًا، وفق وزارة الداخلية السورية.
وأكدت السلطات السورية والرئاسة الفرنسية، في وقت سابق، أن الانفجارين لم يشكلا أي تهديد مباشر للرئيس الفرنسي، الذي كان قد غادر الفندق قبل وقوعهما، وواصل لقاءاته الرسمية مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
ويعقد ماكرون اليوم محادثات رسمية مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في أول زيارة يقوم بها رئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ إطاحة نظام الرئيس السابق بشار الأسد.


