معطي يحمل رؤية بلدية صيدا إلى فيينا في مشاركة لبنانية وحيدة

مثّلت بلدية صيدا لبنان، بوصفها الجهة اللبنانية الوحيدة المشاركة، في مؤتمر «جسر من أجل المدن 2026» (Bridge for Cities 2026)، من خلال عضو المجلس البلدي عامر معطي، الذي حمل إلى مقر الأمم المتحدة في فيينا رؤية تنموية تربط تاريخ المدينة العريق بمستقبل التحوّل الرقمي والابتكار الأخضر.

وجاء تنظيم المؤتمر من قبل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) في مركز فيينا الدولي بالعاصمة النمساوية خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 تشرين الأول 2026، تحت شعار «الذكاء الاصطناعي والابتكار الأخضر: نحو مستقبل مستدام»، بمشاركة نخبة من ممثلي البلديات والحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص وخبراء التنمية والتكنولوجيا حول العالم.
وفي كلمته أمام المؤتمر، وضع معطي احتياجات المواطنين وكفاءة الخدمات وحماية البيئة والتراث في صلب رؤية صيدا للمستقبل، مؤكداً أن البلدية تسعى الى تطوير منصة وان «مستقبل صيدا الرقمي يجب أن ينطلق من مشاريع المدينة واحتياجاتها الفعلية، لا من التكنولوجيا بحد ذاتها». واستهل كلمته بالإضاءة على موقع صيدا التاريخي على البحر الأبيض المتوسط واحتضانها لأكثر من ستة آلاف سنة من الحضارة، مشدداً على أهمية توظيف الابتكار لتحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات، لا سيما مع التحضيرات الجارية لتكون صيدا عاصمة للثقافة والحوار لعام 2027.
وعرض معطي تجربة المرصد الحضري الذي اسسته بلدية صيدا للمدينة، واليوم تعمل ليصبح أداة أساسية في جمع البيانات وتحليلها لدعم القرار البلدي والتخطيط العمراني وإدارة الأزمات، داعياً إلى تسريع التحوّل الرقمي في البلدية عبر منصة إلكترونية موحدة تتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم والإبلاغ عن المشكلات اليومية بسهولة وشفافية.
وفي الشق البيئي والخدماتي، طرح استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين مسارات جمع النفايات وتعزيز إعادة التدوير ومراقبة نظافة الواجهة البحرية، مستشهداً بنجاح تجارب الإنارة بالطاقة الشمسية في السوق القديم والكورنيش وإمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لترشيد الطاقة. كما أولى صيدا القديمة أهمية خاصة عبر توظيف التكنولوجيا في عملية توثيق المباني التراثية ودعم الأسواق والحرف التقليدية.
وختم معطي كلمته بالتأكيد على أن البلدية تعمل على تعزيز شراكة وثيقة بين البلدية والجامعات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، مشدداً على أن «طموحنا هو أن نجعل التكنولوجيا وسيلة عملية لتحسين حياة المواطنين وحماية تراث صيدا وبيئتها وبناء اقتصاد محلي مستدام يواكب العصر ويحافظ على أصالة المدينة».


