مقالات

البساط يتدخل… فهل يصمد أمام جحافل المولدات؟

علي الابريق

 

على مدى أكثر من عقدين، شكّل ملف المولدات الخاصة في لبنان عبئاً ثقيلاً على المواطنين، ولا سيما الفئات الفقيرة والمتوسطة، نتيجة غياب الرقابة الرسمية وترك المجال لأصحاب المولدات بفرض تسعيرات مرتفعة وغير موحدة.

في مدينة صيدا، يسجل اليوم تحول لافت مع دخول وزير الاقتصاد عامر البساط على خط المعالجة، عبر قرارات صارمة تهدف إلى ضبط القطاع وإلزام أصحاب المولدات بالتسعيرة الرسمية.

هذا التطور يطرح تساؤلات عديدة حول أسباب تأخر الدولة وأجهزتها الأمنية في فتح هذا الملف طوال السنوات الماضية، رغم ما شكّله من استنزاف مالي واجتماعي. كما يثير الجدل حول ما إذا كان هذا التأخير نتيجة إهمال، أو قصور في المتابعة، أو اعتبارات سياسية حالت دون المعالجة.

ويرى مراقبون أن أي مقاربة جدية تستوجب مساءلة المعنيين بالملف في الحكومات السابقة أي وزراء الإقتصاد السابقين، وفتح تحقيقات رسمية معهم جميعاً حول التقصير الذي سمح باستمرار هذه الأزمة لعقود.

ويبقى الرهان اليوم على مدى صمود القرارات الحالية وقدرة الأجهزة الرقابية على فرض تطبيقها، بما يضمن التزام أصحاب المولدات بالتسعيرة المعتمدة ومنع العودة إلى الفوضى السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى