
في قلب البقاع الاوسط, تتربع بلدة شتورا كنقطة التقاء محورية بين العاصمة بيروت وسائر المدن البقاعية, ما يمنحها اهمية استراتيجية على المستويين الاقتصادي والاداري.
وازاء هذا الدور الحيوي تتعاظم المسؤوليات الملقاة على رئيس البلدية الذي يشكل المحرك الاساسي في عملية تنظيم الشؤون الحياتية اليومية للسكان, والسعي الى تطوير البنى التحتية والخدمات العامة.
وبعد انقضاء شهرين على الانتخابات البلدية بدأت ملامح المرحلة الجديدة تتضح على ارض الواقع.
ومع انتخاب مجلس بلدي جديد وتولي رئيس البلدية مهامه رسميا, تجد البلدة نفسها امام مرحلة مفصلية, تتطلب العمل الجاد لمواكبة التحديات المتراكمة وتحقيق متطلبات السكان.
مطران رئيسا ترفع له القبعة
انكب العقيد ميشال مطران ومنذ توليه مركز الرئاسة, على العمل الجاد من دون اي تقصير فهو الذي جاء بشعار “لا انتماء سياسي, ولا حسابات ضيقة, بل التزام كامل بخدمة البلدة”.
و في سجل مطران الذي يشهد له عدة انجازات ومنها تأسيس غرفة التحكم المروري، فهو الذي يجمع بين خلفية امنية مهنية ومشاريع طموحة انهى خلال فترة شهر ونصف الكثير من الانجازات التي تضاف الى سجله نذكر منها منع وضبط مواكب المتخرجين من المرور في شتورا, إطلاق دراسة GIS لكامل نطاق بلدية شتورا ,تنظيم اكثر من 60 محضر ضبط بمخالفات رمي النفايات من المركبات والوقوف المزدوج وحجز 30 سيارة انقاض واليات مهملة وغيرها الكثير من الانجازات.
وعن ركيزة برنامج العمل تحدث مطران لموقعنا واشار الى ان ركيزته هي نهضة شتورا على جميع المستويات.
ولفت الى ان البلدية لديها الكثير من المشاريع المرتقبة للمرحلة المقبلة فهو الذي يرى شتورا عاصمة البقاع وليس اقل على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والسياحية و البيئية.
واشار مطران لدى سؤالنا له عن تأثير العمل البلدي في الازمة الاقتصادية الى انها لاتؤثر على عملها على عكس ما يشاع بل هي مسألة ادارة الموارد ولفت الى انه من دون حوكمة صحيحة في البلدية لايمكن التصرف لو مهما كان لدينا من المال .
وشدد مطران على ضرورة تعديل القوانين الجديدة القديمة فهي تساعد عل تحقيق المركزية الادارية مما يساهم في تحقيق نجاح المشاريع ويخفف من مستوى التحديات.
واعتقد مطران بأن مهرجان كزدورة عشتورا والتي اطلقه وللسنة الاولى يومي السبت و الاحد الفائتين بأنه سيكون بروفا للسنوات القادمة الا انه كان عكس ما اعتقد فالمهرجان كان من الاهم في البقاع.”
و توجه مطران بالشكر الى جميع المشاركين والداعمين والمساهمين في انجاح هذا المهرجان, مؤكدا بانه سيشهد توسعا في العام المقبل ليشمل احتفالاتً وتواجدً للفنانين, كما انه سيكون هناك مهرجانا غنائيا لقرابة الالفين شخصاً.
وفي ظلّ هذه الإنجازات المتسارعة والرؤية الواضحة التي يحملها العقيد المتقاعد، تبدو شتورا وكأنها على موعد مع مرحلة جديدة عنوانها: العمل، الشفافية، والتخطيط المستدام.
فمن خلفية أمنية صلبة إلى قيادة إنمائية طموحة اثبت مطران أن الإرادة حين تقترن بالكفاءة، قادرة على إحداث فرق حقيقي في واقع البلديات.
والرهان اليوم، هو على استمرارية هذا الزخم، فهل تتحوّل شتورا فعلاً إلى عاصمة البقاع، كما نراها نحن ويراها رئيس بلديتها؟



