أخبار محلية

هل تبدأ عملية تصحيح أوضاع أملاك بلدية صيدا؟

اثار التحقيق الأستقصائي الذي حمل عنوان: “ماذا يحدث لاملاك بلدية صيدا؟” وعُرض في لقاء عام في بلدية صيدا مساء الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2026 ردود فعل واسعة في الوسط الصيداوي، وخصوصاً انها المرة الأولى التي تسلط الصحافة الضوء على مثل هذا الموضوع.
اعد التحقيق الصحافيان اية مسلماني ووفيق الهواري، ويأتي ضمن سلسلة من التقارير والتحقيقات عن الشأن العام في مدينة صيدا التي تنجزها منصة “جنوبية” التي تصدرها جمعية “شؤون جنوبية”.
شارك في اللقاء عدد كبير من المهتمين والناشطين في مدينة صيدا كما شارك رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي ونائبه د. احمد عكرة وعدد كبير من أعضاء المجلس البلدي.
في بداية اللقاء رحبت الصحافية آية المسلماني بالحضور وأكدت على موضوعية التحقيق الذي يهدف الى تصحيح وضع ادارة الأملاك العامة لبلدية صيدا، وأن من حق المواطنين معرفة ما يحصل وما يمكن ان يحسّن من واردات بلدية صيدا.
ثم عرض فيلم فيديو يتضمن معلومات وصوراً عن بعض عقارات بلدية صيدا.
بعد ذلك عرض الصحافي الهواري النقاط الاساسية التي يتضمنها التحقيق وأشار “الى اختفاء 26 عقارا وقسم عقاري حسب المقارنة ما بين السجلات العقارية الصادرة عام 2012 وبين السجلات العقارية الصادرة عام 2025،
وتبين ان عدداً منها نُقلت ملكيته الى مؤسسات عامة، وبعضها بيع لأفراد بدون وجود لجان تخمين، كما تبين ان إجراءات تسجيل بعض العقارات قد تأخرت سنوات طويلة.”
كما عرض الهواري وجود بعض المستندات غير الدقيقة باوضاع بعض العقارات، كما تمت الإشارة إلى عدم التزام القوانين في أوضاع عقارات اخرى.
وتضمن التحقيق معلومات حول أشغال عدد من العقارات بدون اي اتفاق او عقد مع البلدية، وتأخرها في إنجاز إعداد دراسات للجدوى الاقتصادية لعقارات تملكها.
وختم الهواري الى “ان ادارة الأملاك العامة لبلدية صيدا خلال العقود الماضية لم تراع مصالح المدينة والمقيمين فيها، كما أظهر التحقيق غياب فريق عمل بلدي يتابع هذا الملف بشكل جماعي.”
بعد ذلك عقّب عضو المجلس البلدي المهندس محمد دندشلي على التحقيق المعروض، بتوجيه الشكر الى القائمين على هذا التحقيق الجريء. واضاف بان “التعديات على أملاك البلدية قضية اساسية وقد بدأ المجلس البلدي بمعالجتها، وقد كلف المجلس البلدي خبراء لتخمين بدلات الإيجار والاستثمار.”
وأشار دندشلي الى “ان تحولات أوضاع بعض العقارات حصلت في عهود بلدية سابقة ومن واجبنا اليوم توثيقها ومعرفة اثارها”
ثم عرض وضع الأرض المردومة ودور البلدية في تقرير مستقبلها، و”أن هناك أملاك تصلح للاستثمار الاقتصادي واخرى ينبغي تخصيصها لمرافق عامة ومشاريع اجتماعية وثقافية وبيئية.”
وطالب دندشلي بوضع رؤية استراتيجية للاملاك البلدية العامة.
ثم تحدث رئيس البلدية المهندس حجازي عن سيادة ثقافة التعدي على الأملاك العامة وصعوبة إزالة التعديات، وأن بلدية صيدا لم تعط اي وثيقة للتعدي وأن هناك تنسيق مع القوى الأمنية في هذا المجال.
ثم أشار حجازي الى ان البلدية باشرت في إعداد ملف كامل حول الأملاك العامة للبلدية. وانها تسعى لجذب الاستثمار في المدينة، وأوضح ان البلدية تعاني من القوانين والشروط المتعلقة باستثمار أملاك البلدية العامة.
ثم فُتح باب الحوار بين الحضور وعرض بعضهم أسئلة حول الموضوع المطروح، وهي أسئلة تشكل أرضية لنقاش الخطوات العملية المطلوبة لحوكمة رشيدة للاملاك العامة.
من جهة اخرى فان التحقيق أشار إلى أن دور الصحافة هو ابقاء القضايا التي تهم المواطنين حية في ذاكرة المجتمع وأن تتحول إلى قضايا يتابعها المجتمع المحلي.

وفيق الهواري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى