أخبار سياسية

مجلس الوزراء يقرّ تعيينات ويوافق على تقسيط المفعول الرجعي لرواتب القطاع العام

اقرّ مجلس الوزراء في جليته التي عقدها بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، سلسلة تعيينات شملت: الهيئة الوطنية للمنافسة وشركة مطار بيروت الدولي والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني وهيئة الشراء العام والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

كما كلّف المجلس وزارة الزراعة منع انشاء واستثمار المزارع والمسالخ على اختلاف أنواعها، ضمن نطاق شعاع خمسة كيلومترات من حدود حرم مطار رفيق الحريري الدولي، وذلك تجنبا للمخاطر والحوادث الناجمة عن اصطدام الطيور بالطائرات، والمعتبرة خطرا دائما على سلامة الطيران.

وكان الرئيس عون اكد خلال الجلسة ان الزيارة التي قام بها الى واشنطن ولقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب كانت ناجحة على الرغم من رهان البعض على فشلها. وأوضح انه يتم العمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن سيحضره الوزراء المعنيون وسيترأس الوفد رئيس مجلس الوزراء، وهذا المؤتمر سيكون له مردود إيجابي.

وأشار الرئيس عون الى حصول تقدم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى خلال المفاوضات التي انعقدت في روما، على امل ان تظهر قريبا بعض الخطوات العملية في هذا الاطار، اما مسألة وقف اطلاق النار والمناطق التجريبية فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال الاميركي جوزف كليرفيلد الى بيروت لمتابعة هذه المواضيع.

وسبق الجلسة لقاء بين الرئيس عون ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، تمّ خلاله التطرق الى البنود المدرجة على جدول الاعمال.

الوزير مرقص

وبعد انتهاء الجلسة، تلا وزير الاعلام بول مرقص المقررات، وقال:

عقد مجلس الوزراء جلسة في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم، برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، والوزراء الذين غاب منهم وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية.

في مستهل الجلسة، طلب فخامة الرئيس من الوزراء الوقوف دقيقة صمت حداداً على نفس المرحوم الوزير السابق الشيخ ميشال الخوري. ثم وضع فخامته المجلس في أجواء الزيارة التي قام بها الى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونجاحها على الرغم من رهان البعض على فشلها. وأوضح فخامته ان الكلام الذي ساد اللقاء بعيداً عن الاعلام، كان ايجابياً وان الرئيس الأميركي كان متفهماً لوضع لبنان، وفتح الكثير من الأبواب، كما ان اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والذي سبق لقاء الرئيس ترامب، تمحور حول النقاط نفسها.

وقد تم ترجمة نتائج اللقاء مع الرئيس ترامب، برفع حظر عمل الخطوط الجوية الأميركية الى لبنان، على امل ان تحط طائرات شركة “طيران الشرق الأوسط” على الأراضي الأميركية لاسيما وان الشركة اللبنانية قادرة من خلال اسطولها الجوي على الوصول الى المطارات الأميركية . وأضاف: يتم العمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن سيحضره الوزراء المعنيون وسيترأس الوفد رئيس مجلس الوزراء، وهذا المؤتمر سيكون له مردود إيجابي، كما تم التطرق الى الكثير من المواضيع، والأمور تأخذ منحى ايجابياً وتحتاج الى متابعة من جانبنا.

كما وضع فخامة الرئيس المجلس في نتائج زيارته الى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، واتسام اللقاء بالايجابية، واستعداد تركيا للمساعدة في مجال الطاقة (الكهرباء والنفط)، واشراك لبنان على “خط الحجاز”، وهو موضوع سبق وطرحه رئيس مجلس الوزراء في زيارته الى تركيا، كما ابدى الرئيس اردوغان انفتاحاً في مجال الشراكة الاقتصادية. وقال فخامته: لمست حرص الرئيس التركي على استقرار لبنان وسوريا، وعلى عدم تدخل أي بلد في الشؤون الداخلية للبلد الآخر. وطلبت منه ايضاً المساعدة في العمل على التمديد لقوات “اليونيفيل” من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية، وقد وعد بالعمل على ذلك.

وتطرق فخامة الرئيس الى المفاوضات التي انعقدت في العاصمة الإيطالية، فأوضح انه تم الحديث في أربع نقاط: وقف اطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الاسرى وتحديد المناطق التجريبية. وأشار فخامته الى حصول تقدم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى على امل ان تظهر قريبا بعض الخطوات العملية في هذا الاطار، اما مسألة وقف اطلاق النار والمناطق التجريبية فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال ألاميركي جوزف كليرفيلد الى بيروت لمتابعة هذه المواضيع.

واطلع فخامة الرئيس المجلس على اعادة اربعة قوانين اقرها مجلس النواب في جلسته الأخيرة لاعادة النظر فيها وهي:

1- القانون المتعلق باستحداث مصلحة تكنولوجيا المعلومات في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي واجراء مباراة محصورة لوظيفة تقني معلوماتية (فئة رابعة- رتبة أولى) بسبب عدم ذكر المدة الدنيا للتعاقد.

2- القانون المتعلق بالاجازة للمجلس الأعلى للجمارك إعادة افراد ورتباء من الضابطة الجمركية ممن سرّحوا من الخدمة لاسباب غير تأديبية.

3- القانون المتعلق بتعديل القانون الرقم 659 تاريخ 5-2-2005 (قانون حماية المستهلك وتعديلاته)، وذلك احتراماً لمبدأ المساواة في مختلف الوزارات ومبدأ شيوع الموازنة، ومخالفته لقانون الموظفين.

4- القانون المتعلق بالصيد المائي وتربية الاحياء المائية، لان تخصيص غرامات للموظفين يفسح في المجال امام تجاوزات دستورية وقانونية.

وجدد فخامة الرئيس اشادته بالعمل والجهد الذي يقوم به الوزراء، على الرغم من الحملات التي يتعرضون لها من قبل البعض، ودعاهم الى ان يكون عملهم هو الذي يتحدث عنهم، والى ضرورة اشراك الهيئات الاقتصادية والتشاور معها في كل ما يخص المستهلك.

بعد ذلك تحدث دولة الرئيس عن ابرز المواضيع المطروحة على جدول اعمال الجلسة.

وكانت الجلسة زاخرة بالمواضيع المتعلقة بالمستجدات إضافة الى بنود عادية وشؤون وظيفية.

واقر المجلس معظم بنود جدول الاعمال، وابرزها:

– تدابير الحماية الصحية والبيئية المتعلقة بسلامة الطيران في محيط مطار رفيق الحريري الدولي. وفي هذا الاطار قرر المجلس، وتجنبا للمخاطر والحوادث الناجمة عن اصطدام الطيور بالطائرات، والمعتبرة خطرا دائما على سلامة الطيران ، قرر تكليف وزارة الزراعة منع انشاء واستثمار المزارع والمسالخ على اختلاف أنواعها، ضمن نطاق شعاع خمسة كيلومترات من حدود حرم مطار رفيق الحريري الدولي، بشكل نصف دائري، واتخاذ الإجراءات الفورية لاقفال تلك القائمة حاليا ضمن هذا النطاق، وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية والإدارية والأمنية المختصة. كما قرر تكليف وزارتي الداخلية والبلديات، والزراعة، اتخاذ التدابير الفورية اللازمة لمنع اقتناء او تربية الطيور على أنواعها، وتوفير أي ظروف تؤدي الى اجتذابها ضمن نطاق شعاع خمسة كيلومترات من حدود حرم مطار رفيق الحريري الدولي، تجنبا لأي مخاطر على سلامة الطيران. وأخيرا قرر تكليف وزارات الداخلية والبلديات، والاقتصاد والتجارة، والزراعة، ضمن اختصاصاتها، بتسهيل منح التراخيص ونقل المؤسسات المشار اليها في البند الأول أعلاه، الى أماكن خارج نطاق الحظر المبين في متن هذا القرار.

– الموضوع الثاني الذي اود الإشارة اليه من خارج جدول الاعمال، هو موافقة المجلس على تفريغ شحنتي البنزين، وذلك انطلاقا من حاجة السوق الماسة الى البنزين، خصوصا في ظل زيادة الطلب في فصل الصيف وضيق السوق العالمي، وأيضا في ضوء الأوضاع السائدة في المنطقة، وذلك بعد ان تبين ان نسبة مادة الكبريت في المادة المستوردة، أي البنزين، اعلى من المعايير المعتمدة محليا، الا انها ما زالت ضمن المعايير العالمية المعتمدة في عدد كبير من الدول. وهذا مقابل ان تؤمن كل شركة من الشركتين الموردتين، كفالة بقيمة مليون دولار أميركي لكل باخرة، ويمكن ان تكون الكفالة نقدية.

انتقل الى التعيينات التي جاءت كما يلي:

بالنسبة الى الهيئة الوطنية للمنافسة، واذكر ان هذه الهيئة معنية بمنع الاحتكار، والمنافسة غير المشروعة، ومكافحة التضخم، والارباح غير المشروعة، تم تعيين القاضية رولا عاكوم رئيسة، والقاضية ستيفاني صليبا نائبة للرئيس، والدكتور محمد أبو حيدر، مفوضا للحكومة.

في مجلس إدارة شركة مطار بيروت الدولي، تم تعيين الأستاذ وليد خالد شقير والأساتذة سليمان جابر، دايزي حنا، عادل حصن الدين وجلال حيدر أعضاء غير متفرغين لمدة 5 سنوات.

في المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، تم تعيين سامي حسن علوية رئيسا متفرغا ومديرا عاماً، والسيد ياسر فضيل أبو النصر نائبا للرئيس، والأعضاء غير المتفرغين لمدة 3 سنوات جو لويس عقيقي، فريد رامز كرم، مارون فكتور نبهان، خالد محمد سعد، وناجي إبراهيم بري.

وتم تعيين مجلس إدارة جديد للمجلس اللبناني للاعتماد، ورئيس وأعضاء هيئة الشراء العام، على النحو التالي: جان سليم العلية رئيسا، عمر احمد البراج، محمود مروان سيف الدين، ريما محمود بزي، ورنا سامي رزق الله أعضاء غير متفرغين.

وتم تعيين أعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كما يلي: مارون صيقلي، باسم حليم غانم، عضوين اصيلين، وحسين علي ناصر عضوا رديفا. وهناك أيضا تعيينات عن أصحاب العمل كأعضاء اصيلين، وقد جاءت كما يلي: منير محمد كنان القصار، اسعد جورج ميزو، باتريسيا هاشم، بسام محمد عليق، ومحمد عبد المولى نون، أعضاء اصيلين، ومايا نقولا بخعازي عضوا رديفا. وعن الاجراء تم تعيين: بشارة كميل الأسمر، وعياد محمود السباعي وغنى سعد الدين صقر وجورج الياس العلم، أعضاء اصيلين، وهلال جاد الله جابر عضوا رديفا.

كما اقر مجلس الوزراء معظم بنود جدول اعماله بما في ذلك، وخلافا لما نشر في وسائل الاعلام، لا يخالف مجلس الوزراء عادة آراء مجلس الشورى، وهناك فرق بين آراء مجلس الشورى الإلزامية عند صدور أي مشروع مرسوم، وبين آرائه بصفته القضائية. وأعطى مجلس الوزراء تعويضا موقتا لجميع العاملين في القطاع العام، والمتقاعدين الذين يستفيدون من المعاش التقاعدي، لكن مع إمكانية تخفيض مدة التقسيط عند توافر السيولة وتبعا للسياسات المالية المعتمدة.

حوار

ثم دار بين الوزير مرقص والصحافيين الحوار التالي:

سئل: لماذا مخالفة قرار مجلس الشورى في موضوع تسيط المستحقات للموظفين؟

أجاب: السلطة التنفيذية ملزمة طلب رأي مجلس الشورى قبل إقرار أي مشروع مرسوم، وعندا يرد هذا الرأي، فإن السلطة ليست ملزمة بتنفيذه، على الرغم من ان هذه الحكومة تأخذ بهذا الرأي.

وفي ما يتعلق بموضوع “سوليدير”، جاء في القرار، ما يلي:

” بعد المداولة، قرر المجلس وبالإشارة إلى كتاب الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط مدينة بيروت (سوليدير) تاريخ ٢٦-٢٢٠٢٦ المتضمن طلب تمديد مدتها الحالية لفترة خمسة وعشرين سنة، علماً أن هذه المدة تنتهي في عام ۲۰۲۹، نفيدكم بأن الحكومة اللبنانية قامت بمراجعة هذا الطلب، كما قامت بتقييم أداء الشركة منذ عام ۱۹۹٤ في إطار المخطط التوجيهي المقز بموجب القانون ۱۱۷/۱۹۹۱ والمراسيم التنظيمية ذات الصلة، وعليه تود إبلاغكم بما يلي:

تقرّ الحكومة بالمساهمة التي قدمتها شركة سوليدير في إعادة إعمار الوسط التاريخي لمدينة بيروت، وهي من حيث المبدأ منفتحة على مناقشة تمديد مدة الشركة. غير أنه وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس هذه الشركة، لا يزال جزء كبير من المساحات العمرانية التي نص عليها المخطط التوجيهي الأصلي غير مطوّر، كما أن عدداً من الالتزامات التي تعهدت بها الشركة تجاه الدولة لم يُنفّذ بعد. فضلاً عن ذلك، فقد التزم البيان الوزاري لهذه الحكومة، حكومة الإصلاح والإنقاذ، عام ۲۰۲٥ بقيادة لبنان نحو نموذج اقتصادي منتج. وعلى هذا الأساس، يتوجب أن ينسجم أي تمديد لمدة الشركة مع هذا الالتزام.. وبناء عليه، وقبل الموافقة على أي تمديد وقبل استكمال الإجراءات اللازمة لإقراره، ومع مراعاة الأصول القانونية والإجرائية، تود الحكومة البحث مع الشركة في المسائل الخمس المبينة أدناه:

١- التدقيق والمتطلبات القانونية:

يجب أن يسبق أي قرار بتمديد مدة شركة استيفاءها جميع المتطلبات القانونية والإجرائية التي تحكم مثل هذا

الطلب. وعلى وجه الخصوص، يتعين على سوليدير تقديم جميع المستندات التي يفرضها القانون أو تطلبها الحكومة لهذا الغرض، بما في ذلك:

– إفادة براءة ذمة ضريبية حديثة تؤكد تسوية جميع الالتزامات المستحقة للخزينة اللبنانية، عند وجودها.

– تدقيق من قبل جهة مستقلة في حسابات الشركة وأصولها ورصيدها العقاري بهدف التوصل إلى تقييم شفاف

ومرجعي لوضع الشركة.

– قرار صادر عن الجمعية العمومية لشركة سوليدير يطلب تمديد مدتها، وذلك وفقاً لنظامها الأساسي وأحكام

القانون رقم ۱۱۷ الذي ينص على ان أي مرسوم بشأن تمديد مدة الشركة يجب ان يستند الى طلب صادر عن

الجمعية العمومية للشركة.

هذه المتطلبات تشكل شروطاً إجرائية مسبقة تقتضي تلبيتها قبل الشروع بأية إجراءات من طرفنا في شأن التمديد.

2- مؤشرات الأداء الرئيسية والجداول الزمنية للتنفيذ وآلياته:

تُدرك الحكومة أن الظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية الاستثنائية التى مر بها لبنان خلال السنوات الأخيرة أثرت في وتيرة تنفيذ بعض المشاريع. لكنها، ورغم ذلك، لا ترى مناسبا ان تمنح الشركة تمديدا غير مشروط وطويل الأمد. وعليه، يجب أن يرتبط أي تمديد لمدة الشركة بنظام واضح لقياس مؤشرات الأداء الرئيسية خلال الفترة المقبلة (KPIs)، مع جداول زمنية ملزمة للتنفيذ، وآلية واضحة لذلك.

وعلى هذا الأساس، تقترح الحكومة مناقشة – على سبيل المثال لا الحصر – الأمور التالية مع شركة سوليدير :

– التمديد على مراحل، كأن يُمنح تمديدا أوليا مثلا لمدة ثماني سنوات، يُجدد لست سنوات إضافية من قبل مجلس الوزراء بعد التثبت من التزام الشركة بنتائج مؤشرات الأداء المتفق عليها.

– وضع غرامات مالية على أي تأخير في التنفيذ، أو أي اخلال جوهري بالعقد ناجم عن وقوع مخالفات جسيمة، على أن يُطبّق ذلك على مراحل المشروع المختلفة والجداول الزمنية المتفق عليها كأساس للتمديد.

وترى الحكومة أن اعتماد مثل هذه الآلية يشكّل أمراً أساسياً لضمان مواءمة الحوافز التجارية الممنوحة للشركة مع

تحقق قيمة مضافة فعلية للصالح العام، من خلال الوفاء بالتعهدات المتفق عليها في المواعيد المحددة.

3- الإطار المالي والضريبي:

منذ عام ١٩٩٤ ، استفادت شركة سوليدير من تقديمات وتسهيلات عدّة من قبل الدولة بما شمل حقوق ردم في

الواجهة البحرية، ونقل ملكية أراض، إضافة إلى مجموعة من الإعفاءات الضريبية والمالية. وترى الحكومة أن هذه المنافع التي وفرتها الدولة أسهمت في ارساء قيمة مضافة للشركة ، لم تقابلها قيمة تبدو مماثلة او كافية لجهة المصلحة العامة. وينبغي ايضاً ان يترافق ذلك مع البحث في آلية تحدّ من احتفاظ الشركة بالعقارات الشاغرة، سواء بالنسبة إلى الأراضي غير المطوّرة ،بعد ، أو العقارات المطوّرة وغير المستغلة ضمن نطاق سوليدير، بما يشجع على تفعيل هذه الأصول وعلى تسريع إحياء وسط بيروت كمركز حضري نابض بالحياة.

وعلاوة على ذلك، ترى الحكومة أن أي نشاط أو مشروع مستقبلي مدر للدخل تنفذه سوليدير، بما في ذلك بيع الأراضي أو تأجيرها أو تنفيذ مشاريع إنشائية جديدة، يجب أن يخضع لإطار مالي وضريبي محدّث وملائم، بما فيه ضريبة الدخل على الشركات ورسوم التسجيل العقاري، بحيث يتماشى مع المعايير المطبقة في سائر أنحاء البلاد.

4- المشاريع ذات الأولوية:

يشكل التزام سوليدير بقائمة محددة وملزمة من المشاريع تتضمن مواعيد واضحة للانجاز ومعايير واضحة للقياس ركناً أساسياً لأي تمديد واستناداً إلى المخطط التوجيهي المعتمد والتزامات سوليدير السابقة، ولا سيما غير المنجز منها بعد يهمّ الحكومة مناقشة وضع المشاريع التالية مع الشركة.

أ- المساحات العامة والواجهة البحرية

استكمال الحديقة العامة البحرية (حديقة رفيق الحريري والكورنيش على الأراضي المستصلحة)، بما يشمل إعداد تصميم متكامل للمناظر الطبيعية يراعي التكيف مع التغير المناخي، ووضع وتنفيذ خطة لمواقف سيارات بجنب الحديقة التي تقدر مساحتها بنحو ٦٠ ألف متر مربع، فضلاً عن ضرورة تأمين تواصل الكورنيش البحري الممتد من الرملة البيضاء إلى مرفأ بيروت، مروراً بالروشة، والحمام العسكري وكورنيش المنارة، وعين المريسة، وخليج الزيتونة.

ب- ساحة الشهداء

* استكمال تطوير ساحة الشهداء كفضاء مدني عام متكامل وفقاً للمخطط العمراني المعتمد ، والمشروع الذي صممه رينزو بيانو، مما يعيد التأكيد على دور هذه الساحة كمركز رئيسي للحياة المدنية والعامة في المدينة.

* إنجاز موقف السيارات العام تحت ساحة الشهداء ، وفي حال تعذر ذلك لأسباب أثرية، يكون على سوليدير اقتراح وتمويل حل بديل بعد الاتفاق عليه.

* إعداد وتنفيذ خطة للنقل ومسارات للمشاة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بما يربط الساحة بالأحياء والمناطق المحيطة.

ج- المعالم الثقافية والتراثية

* إنشاء وإنجاز متحف تاريخ مدينة بيروت وحديقة التل الأثري في الموقع الممتد من شمال ساحة الشهداء وصولاً إلى البحر والسور الفينيقي، وهو المشروع الذي سبق أن التزمت سوليدير بتمويل دراساته الهندسية وتصاميمه ومواصفاته الفنية بالكامل (وفقا للتصميم المعماري الذي اعدته ورشة الفنان المذكور، والتصميم المتحفي الذي أعد في هذا الخصوص.

* ترميم المسرح الكبير (العقار رقم ۸۹۱ – الباشورة)، الذي شُيّد عام ۱۹۲۹ ويُعدّ من أبرز معالم الذاكرة الثقافية للمدينة، بعدما تضرّر خلال الحرب ولم يُرمّم حتى اليوم.

* تطوير “حديقة الغفران” الواقعة بين ساحة الشهداء وساحة النجمة(وفق تصميم غوستافسون بورتر)، إلى جانب اعتماد خطة يتفق عليها، وفعالة من حيث التكلفة، لصيانتها على المدى الطويل.

وترى الحكومة أن هذه المواقع ذات القيمة الثقافية والتراثية ينبغي أن تنقل ملكيتها إلى القطاع العام بعد استكمال تطويرها، بما يتيح للجهات العامة المختصة تشغيلها وإدارة الأنشطة الثقافية والتراثية التي أنشئت من أجلها.

د- أحواض المرفاً وتطوير الحوض الشرقي

* استكمال تطوير الحوض الشرقي (المرفأ السياحي).

* نقلل ملكية موقف السيارات العام المجاور للحوض الغربي إلى بلدية بيروت عند انتهاء مدة الشركة.

5- خطة لتعزيز الثقافة والتراث والترابط الحضري:

وأخيراً، ترغب الحكومة في بحث خطة شاملة مع سوليدير، لإعادة إحياء وسط بيروت بوصفه فضاة عاماً نابضاً بالحياة ومترابطاً مع بقية المدينة. وينبغي أن تتضمن هذه الخطة:

– تخصيص مناطق او تقديم حوافز لتشجيع أبناء الطبقة الوسطى والمؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة في نطاق سوليدير.

– اعتماد استراتيجية جديدة للربط المروري، بما يعزز التواصل بين مختلف أجزاء وسط المدينة ويحد من الفواصل التي تسببت بها البنية التحتية الحالية.

– تخصيص منطقة للفنون والحرف والتصميم والازياء، بما في ذلك انشاء حي يضم محترفات واستوديوهات بأسعار ميسّرة للفنانين والمصممين الناشين.

– معالجة الاختناقات المرورية المتوقعة، ولا سيما على طول الواجهة البحرية.

– تطوير روابط مكانية ووظيفية بين نطاق سوليدير وبقية المدينة، ولا سيما منطقة إعادة تطوير المرفأ وحتي الجميزة ومار مخايل، بما يعيد دمج وسط المدينة ضمن النسيج العمراني لبيروت، تفاديا لان يكون منطقة معزولة.

* الخطوات التالية:

تُرحّب الحكومة بالشروع مع الشركة في بحث موضوعي حول ما ورد أعلاه في أقرب وقت ممكن. كما تطلب من الشركة البدء فوراً باستكمال الإجراءات الواردة في القسم الأول، والايعاز الى فرقها الفنية والمالية بالاجتماع عند الحاجة مع من تنتدبه اللجنة المكلفة من الحكومة متابعة البحث معها من فنيين لبدء مُناقشة البلود الواردة في الأقسام الثاني والثالث والرابع والخامس من هذا الكتاب.

وفي الختام تُعيد الحكومة التنويه بالدور الذي اضطلعت به شركة سوليدير في إعادة إعمار الوسط التاريخي لمدينة بيروت خلال العقود الثلاثة الماضية، كما تُشيد بجودة التصميم العمراني التي تحقّقت في أجزاء من وسط المدينة. ونظرًا لأهمية هذا الملف ليس بالنسبة إلى بيروت وحدها بل الى لبنان كلّه، تحرص الحكومة على أن يكون أي تمديد لمدة سوليدير مستندًا الى أسس تحقّق منفعة عامة حقيقية وتكون قابلة للقياس، مع مراعاة المصالح التجارية المشروعة للشركة.

تتطلّع الحكومة إلى ردّ من الشركة للبدء بالمباحثات معها في أقرب فرصة، مع العلم انه يمكن للجنة الوزارية الاستعانة بمن تراه مناسباً من ذوي الخبرة والاختصاص في مباحثاتها مع سوليدير، على ان تتولى اللجنة الوزارية بالتنسيق مع وزارة الدفاع الوطني، التباحث مع شركة سوليدير في موضوع قاعدة بيروت البحرية التابعة للجيش اللبناني.

وأضاف الوزير مرقص: هذا اطار اقرته الحكومة للنقاش مع سوليدير، على ان يتم الرجوع الى مجلس الوزراء للقرار في ذلك، انما هذه صلاحيات للجنة الوزارية المختصة التي كانت مؤرلفة سابقاً، انما أعطيت من مجلس الوزراء هذا التوجه والاطار.

سئل: ماذا عن الأساتذة الذين اعتصموا اليوم؟

أجاب: هذا الملف بعهدة معالي وزيرة التربية التي تغيبت اليوم بعذر.

سئل: خلال الجلسة تحدث وزراء عن اعتداءات حصلت منذ يومين بالتزامن مع المفاوضات. ما هو موقف الحكومة من الاعتداءات التي تتوسع خارج ما يسمى بالخط الاصفر؟

أجاب: تحدث فخامة الرئيس عن الامر، وسأل معالي وزير الصحة عن الموضوع وتمت الإجابة على سؤاله كما ورد في ما ذكره رئيس الجمهورية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى