مقالات

فضيحة “Miss Lebanon”

محمد زناتي

 

 

ليس كل مكتوب يُقرأ من عنوانه، ولا كل تاج يُقاس بالشكل وحده.
ليست الفضيحة في التتويج، بل في موجة السخرية التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي بعد فوز بيرلا حرب بلقب ملكة جمال لبنان 2025.
بيرلا، الفتاة العشرينية، لم تكن الأجمل بنظر الجميع – وهذا طبيعي – لكن حضورها وثقتها ورحلتها في المسابقة كانت كفيلة بأن تمنحها التاج، عن جدارة.

الجدل لم يتمحور حول الحدث بحد ذاته، بل حول حجم التنمّر الذي طال الملكة، بأسلوب فجّ ومهين. التعليقات حملت من الإساءة ما يتخطى النقد إلى الإسفاف، كأن الجمال صار معيارًا واحدًا، وكأن لقب “ملكة الجمال” حكرٌ على شكلٍ نمطيّ واحد فقط.

أين هي الفضيحة؟ في فتاة حلمت، خاضت، فازت؟ أم في آلاف الأشخاص الذين رأوا في الاختلاف مدعاةً للتنمّر والسخرية؟

بيرلا لم تفز فقط بلقب جمالي، بل أثبتت أن “الجمال الحقيقي” ليس في العين التي تنظر، بل في الروح التي تجرؤ وتواجه.
لكِ بيرلا، كل الدعم، لأنك فعلاً “ملكة جمال الروح”… وهذا اللقب لا يُمنح، بل يُكتسب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى