يخرب بيتهم شو كذابين…جعجع: حزب الله” يمنع أي فرصة حقيقية لإخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية، الدكتور سمير جعجع، أن الهدف المشترك بينه وبين فخامة رئيس الجمهورية هو بناء دولة فعلية، لكنه أشار إلى وجود اختلاف في مقاربة الملفات، موضحًا أن فخامة الرئيس “يخاف أكثر من اللزوم” من احتمال اندلاع حرب أهلية. وتساءل جعجع: “أي حرب أهلية إذا كانت الدولة تسعى فقط إلى تطبيق القوانين والدستور والاتفاقيات التي التزمت بها؟”، لافتًا إلى أن أكثر من 70% من اللبنانيين يريدون دولة حقيقية، وجميع دول العالم، باستثناء إيران، تدعم هذا المسار.
وأضاف: “هل علينا التضحية بكل هذا فقط خوفًا من حرب أهلية؟ أين هي الحرب الأهلية؟”
وشدد جعجع على أن قيام الدولة اللبنانية بنزع سلاح أي فصيل مسلح لا يُعد حربًا أهلية، بل ممارسة طبيعية لسلطة الدولة على أراضيها. وقال: “على الدولة أن تتصرف كدولة، وتفي بتعهداتها أمام شعبها والمجتمع الدولي. فلا دولة من دون سلطة.”
وفي السياق ذاته، كشف جعجع أن الموفد الأميركي، توم برّاك، قال بوضوح في مجالسه الخاصة كما في العلن: “هذا البلد هو بلدكم، وملف السلاح شأن لبناني. وإذا لم تتحركوا، فإن الولايات المتحدة ستنسحب من الملف اللبناني وتتركه لمصيره”.
كما شدد على أن “لا أحد يملك حق تلزيم لبنان إلى سوريا أو إلى أي دولة أخرى، طالما أن هناك لبنانيين موجودين على الأرض ويعملون للحفاظ على السيادة.”
وأكد جعجع على أهمية نجاح العهد الحالي برئاسة الرئيس جوزف عون، قائلاً: “هذا العهد عهدنا، ويهمّنا كثيرًا أن ينجح، وبكينا وتعبنا لنصل إلى هنا. والأمر ذاته ينطبق على رئيس الحكومة نواف سلام. لذلك أقول ما أقوله، لأن هناك أمرًا واقعًا يجب تصحيحه، وإن لم يُصحَّح، فسيُدفع لبنان نحو التبعية لسوريا، أو لإسرائيل، أو لأي دولة أخرى، وهو ما لن نقبل به.”
شدّد رئيس حزب القوات اللبنانية، الدكتور سمير جعجع، على أن استعادة الدولة اللبنانية لقرارها السيادي هي المدخل لأي حل سياسي أو وطني حقيقي، مشيرًا إلى أن “البلد يُدار اليوم وكأن الدولة غير موجودة”، وأن التخاذل أمام الملفات المصيرية بات يهدّد الكيان اللبناني في جوهره.
في ما يتعلق بمسألة السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، رأى جعجع أن هذا الملف “لا يحتاج إلى أخذ رأي أحد من الفصائل الفلسطينية، بل هو مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها”، مضيفًا: “نحن نتصرف كما لو أنه لا توجد دولة، ولا أحد يجرؤ على اتخاذ القرار. وعلى الدولة أن تتحرك فورًا لجمع السلاح من كل المخيمات. نعم، المهمة صعبة، ولكن لا مفرّ من البدء بها”.
وفي سياقٍ متصل، أكّد جعجع أن سلاح “حزب الله” يمنع أي فرصة حقيقية لإخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية أو لإعادة بناء علاقات لبنان العربية والدولية، وقال: “لتحرير ما تبقى من أرض وإعادة الأسرى، علينا أوّلًا استعادة قرار الدولة. كل الدول تقول ذلك صراحة: طالما القرار لدى الشيخ نعيم، فلن يقدّم أحد المساعدة للبنان”.
وعن ملف المغتربين اللبنانيين، لا سيما في ما يخص حقهم الانتخابي، عبّر جعجع عن رفضه القاطع لأي محاولة لفصلهم عن بلداتهم وقراهم، واصفًا قانون “الستة مقاعد” بأنه “أكبر جريمة تُرتكب بحق لبنان والمغتربين”، وأضاف: “المغتربون مرتبطون بأرضهم، وحرمانهم من التمثيل الحقيقي في دوائرهم الأصلية هو إعدام سياسي لهويتهم الوطنية. لن نستكين، وسنواصل المعركة حتى النهاية”.
كما تحدث جعجع عن التوجه نحو التحالف مع الشيعة الأحرار في الاستحقاق الانتخابي المقبل، قائلًا: “من حقنا، ومن حق الشيعة الأحرار، البحث عن أي إمكانية قانونية للخروج من سيطرة الثنائي الشيعي، وهناك بالفعل إمكانية للتعاون مع بعض الأصدقاء منهم في الانتخابات النيابية المقبلة”.
وفي معرض انتقاده للأداء السياسي الداخلي، وجّه جعجع انتقادًا لاذعًا إلى التيار الوطني الحر، قائلاً: “هذا التيار بات يُدَرِّس أساليب الخداع وتزوير الوقائع. يخرب بيتهم ما أكذبهم! هم أسياد الكذب وأبرع من مارس التضليل في الحياة السياسية اللبنانية”.



