غملوش: أهل الجنوب ليسوا ورقة تفاوض

أكد رئيس جمعية “تنمية السلام العالمي” حسين غملوش أن التطورات الخطيرة والمتسارعة التي يشهدها جنوب لبنان، تضع لبنان أمام مرحلة دقيقة لا تحتمل الاكتفاء بإدارة الأزمة، مشيرًا إلى أنها تستوجب تحديد الأولويات الوطنية بوضوح، وفي مقدمها حماية الإنسان، ووقف الاعتداءات، وإنهاء الاحتلال، واستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة، وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم بأمان وكرامة”.
وشدد على أن أهل الجنوب ليسوا ورقة تفاوض، ولا تفصيلًا في صراع إقليمي أو دولي، ولا يجوز أن يُتركوا أمام خيارين: أن يواجهوا الخطر وحدهم، أو أن ينتظروا وحدهم نتائج المفاوضات.
وقال: “أهل الجنوب أبناء الجمهورية اللبنانية، وأرضهم أرض الجمهورية، وحمايتهم مسؤولية الدولة. وما يصيب الجنوب لا يخص منطقة أو طائفة أو فئة من اللبنانيين، بل يصيب الجمهورية كلها، لأن الاحتلال لا يصيب طائفة وحدها، والسيادة ليست ملكًا لفريق، والدولة لا تكون دولةً قادرة إذا شعر جزء من أبنائها أنه متروك لمصيره”.
وأكد غملوش أن لبنان كان ولا يزال دولةً ذات سيادة، وأن القضية المطروحة اليوم ليست إنشاء سيادة جديدة للبنان، بل تمكين الجمهورية اللبنانية من استعادة ممارسة سيادتها كاملة على كامل أراضيها، من دون احتلال أو اعتداء أو تدخل خارجي.
ورأى أن “هذه المسؤولية لا يجوز أن تتحول إلى مادة للصراع بين اللبنانيين، ولا إلى مقايضة بين استعادة الأرض وتعزيز سلطة الدولة”، مؤكدًا أن “استعادة الأراضي المحتلة، وحماية المواطنين، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتمكين الجيش اللبناني من القيام بمسؤولياته، ليست خيارات متعارضة، بل عناصر متكاملة في مشروع وطني واحد”.
وفي الذكرى العشرين لاعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، أشار غملوش إلى أن القضايا الأساسية التي تناولها القرار ما زالت في صلب الأزمة الراهنة، وفي مقدمها تعزيز سلطة الدولة والقوات المسلحة اللبنانية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، ومعالجة مسألة وجود الجماعات المسلحة من غير الدولة، وتهيئة الظروف لمسار سياسي يقود إلى سلام دائم

