سجال كهربائي بين الصدي وريفي… وطرابلس محور الخلاف

ردّ المكتب الإعلامي لوزير الطاقة والمياه جو الصدي على بيان النائب اللواء أشرف ريفي، الذي اعتبر فيه أن طرابلس تُعاقَب كهربائيًا بحصولها على نحو ساعتين فقط من التغذية يوميًا، فيما تحصل مناطق أخرى على ساعات تغذية أكبر.
وأكد المكتب أن الصدي «أصرّ خلال زيارته الأخيرة إلى طرابلس على عقد لقاء مفتوح مع نواب المدينة وفاعلياتها، وأطلعهم على المشاريع المرتقبة في المنشآت والمصفاة وخط الغاز العربي ومعمل دير عمار، وانعكاسها إيجابًا على الحركة الاقتصادية وفرص العمل».
وأوضح أن الوزير عرض خلال اللقاء واقع إنتاج الكهرباء، مشيرًا إلى أن الدولة ووزاراتها ومؤسساتها وإداراتها متراكمة عليها مستحقات لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان تبلغ نحو 250 مليون دولار، معتبرًا أن تسديدها ضروري لتأمين استمرارية التغذية خلال الصيف، في ظل التطورات الأمنية وأزمة مضيق هرمز وواقع أسواق النفط عالميًا.
وأضاف أن الصدي عرض المحاور السبعة التي يعمل عليها في قطاع الكهرباء، واستمع إلى هواجس النواب وأسئلتهم، مؤكدًا أن مؤسسة كهرباء لبنان «تتعامل مع اللبنانيين من دون تمييز»، وأن معالجة أزمة التقنين تتطلب أيضًا وقف سرقة الكهرباء والتخلف عن الدفع.
وأشار المكتب إلى أن مؤسسة كهرباء لبنان، وبعد مراجعتها بناءً على شكوى ريفي، أكدت عدم وجود تمييز بين طرابلس وسائر المناطق في التغذية، مشددة على أن واقع الكهرباء صعب في مختلف المناطق اللبنانية.
من جهته، أوضح ريفي أن موقفه لم يكن موجهًا ضد الصدي شخصيًا، بل جاء «تعبيرًا عن وجع الناس وقلقهم»، مؤكدًا أن من حق أهالي طرابلس معرفة أسباب ومعايير توزيع الكهرباء بين المناطق.
وقال ريفي إنه يقدّر «استقامة الصدي ونزاهته والجهود التي يبذلها في وزارة الطاقة»، معتبرًا أن توضيحات الوزير «تساهم في وضع الأمور في نصابها».
وأضاف: «واجبنا أن نكون صوت أهلنا، وأن ننقل مطالبهم وهواجسهم إلى المسؤولين»، مؤكدًا أن ما طرحه سبق أن ناقشه مع الوزير خلال زيارته الأخيرة إلى طرابلس.
وختم ريفي بالتأكيد أن السجال، «ما دام في إطار المسؤولية والاحترام، أمر طبيعي في الحياة السياسية والمطلبية»، مشددًا على أن ما جرى «لن يفسد للود قضية».

