أخبار محلية

*مهرجانات صيدا الدولية 2025: من المرفأ القديم ينبض الفرح بأنفاس 12 سيدة صيداوية*

بقلم أماني أبوزينب

بعد سنوات من الصمت الذي فرضته الأزمات المتتالية و الحروب و الأوقات الصعبة، تعود *مهرجانات صيدا الدولية* في صيف 2025 لتكون حدثاً فنياً ثقافياً و سياحياً يعيد نبض الحياة إلى المدينة و يعيدها إلى خارطة الفرح و الإشعاع من جديد.
هي عودةٌ ليست بعادية، حملت في طيّاتها قصة إرادة و إصرار جسّدها فريق من السيدات الصيداويات اللواتي آمنّ بأن صيدا تستحق الحياة و أنّ الفرح لا يؤجل.
من المرفأ القديم للمدينة انطلقت، من جوار القلعة البحرية الشامخة و مراكب الصيدايين التي تحمل رائحة البحر و ذاكرة الأجداد. من هناك، بين الأمواج و الصخور، تلتقي الموسيقى بصدى التاريخ و تُبعث الحياة من جديد في مكان عرف العبور و الإنطلاق، كما تعرف صيدا كيف تعبر الأزمات و تنطلق من جديد.
من خلف الكواليس و حتى خشبة المسرح إلى محيط القلعة و المراكب المنتشرة، تظهر بصمة نسائية حقيقية في تنظيم هذا الحدث، إذ شكّلت السيدات فريقاً موحّداً جمع بين الخبرة و الشغف و الحب الكبير للمدينة. إخترن و تابعن بعناية و دقة تفاصيل الفعاليات و تعاونّ مع كافة الشركاء لتكون هذه المهرجانات انعكاساً لصيدا كما يحبّها و يريدها أهلها: *”مدينة تنبض بالتاريخ، تفيض بالإبداع و تمشي بخطى واثقة و رؤية واضحة نحو المستقبل”*
مهرجانات صيدا الدولية، ليست حدثاً فنياً فحسب، إنّها رسالة صمود و إعلان عن بدء مرحلة جديدة من الأمل في مدينة لطالما أتقنت النهوض و نفضت عنها غبار الأزمات و الحروب. إنّها منصة تلتقي فيها الموسيقى بالفن، الثقافة بالتاريخ و الناس بالناس في أجواء تعبّر عن التنوّع الغنيّ لصيدا و احتضانها لكل من يقصدها بمحبة.
و لأن وراء كل إنجاز حكاية، فإنّ حكاية مهرجانات صيدا 2025 هي حكاية نساء رفضن الاستسلام و قرّرن أن يصنعن الفرق. نساء لم ينتظرن من يوقظ المدينة من أحزانها، بل كنّ المبادرات المغامرات فكتبن فصلاً جديداً من تاريخ صيدا، عنوانه: “الحياة مستمرة و نحن من يصنعها.”
صيدا تحتفل اليوم بمهرجاناتها ، تغني، تفرح و ترحّب بأهلها و زوّارها بتوقيع 12 سيدة صيداوية أحببن المدينة بصدق، فبادلتهن الحب و عادت تنبض بالحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى