أخبار محلية

ياسين ياسين: لا مساعدات ولا إعمار بدون سحب السلاح

قال النائب ياسين ياسين في حديث إلى صحيفة “الأنباء” إن الغالبية الساحقة من اللبنانيين تعقد الأمل على الزيارة الثالثة للمبعوث الأميركي توماس باراك إلى لبنان للخروج من أزمة السلاح، والانتقال إلى مرحلة الإعمار وبناء الاقتصاد. إلا أن المعطيات والمؤشرات توحي بأن الزيارة لن تكون أفضل من سابقتيها من حيث الغاية والنتائج، خصوصاً أن باراك طالب حزب الله بموقف واضح وصريح من سلاحه، فيما قابلته مواقف حاسمة من الحزب تؤكد تمسكه بالسلاح ورفض تسليمه للدولة.

وأضاف ياسين أن اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وخطاب القسم في 9 يناير 2025، والبيان الوزاري في 26 فبراير، كلها محطات مصيرية حملت توقيع حزب الله على كامل مضمونها الداعي إلى تسليم سلاحه للدولة وانتشار الجيش جنوب وشمال الليطاني وعلى كامل الأراضي اللبنانية. لكن حسابات الحقل لم تتطابق مع حسابات البيدر، إذ تراجع الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن كلامه السابق الذي أكد فيه استعداد الحزب للمشاركة في بناء الدولة تحت سقف اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي أوقف الحرب الأهلية اللبنانية في أكتوبر 1989، ونصّ صراحة على تسليم المليشيات سلاحها إلى الدولة اللبنانية.

وتابع ياسين أن الدولة اللبنانية في موقف صعب، إذ تجد نفسها بين مطرقة المطالب الأميركية والغربية وسندان مواقف الحزب، ما يجعلها تدفع ثمناً غالياً. فلا مساعدات خارجية، ولا إعادة إعمار، ولا استثمارات، ولا نمو اقتصادياً، ولا قيام لها من تحت الرماد إلا بسحب السلاح. وأضاف أن الدولة تتكبد أيضاً تداعيات المشروع الإسرائيلي الجيوسياسي في المنطقة، والذي يهدف إلى زرع الفتن والصراعات الطائفية والمذهبية. وأكد أن عملية سحب السلاح ما زالت تراوح مكانها، مشيراً إلى أن حكمة العهد، رئاسةً وحكومةً، تسعى لتجنيب لبنان أي مواجهات داخلية بين الجيش والتنظيمات المسلحة تحت عنوان بسط نفوذ الشرعية.

وأوضح ياسين أن الحكومة اللبنانية عازمة على تنفيذ بيانها الوزاري على أسس صلبة، لكن الإرادة وحدها لا تكفي للنهوض بلبنان الجديد، بل لا بد من مقومات حكم أساسية، أولها حصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وثانيها تحقيق تضامن داخلي والتفاف وطني جامع حول رئاسة الجمهورية، وثالثها توفير سلطة قضائية مستقلة ومحصّنة ضد التدخلات السياسية. وشدد على أن حصر السلاح بيد الدولة هو الخطوة الأولى الإلزامية لعودة لبنان إلى الخارطتين العربية والدولية.

وختم ياسين قائلاً إنه يأمل أن تنتهي الزيارة الثالثة المرتقبة للمبعوث الأميركي باراك بنتائج إيجابية، مشيراً إلى أن الرئيس نبيه بري كان واضحاً خلال جلسة مناقشة الحكومة بإعلانه تأييده لحصرية السلاح بيد الدولة. ودعا بري، بوصفه ركناً أساسياً في الثنائي الشيعي والمفاوض الأوحد باسم حزب الله، إلى بذل مساعيه لتليين موقف الحزب من سلاحه، رأفةً بلبنان واللبنانيين، وحفاظاً على الصيغة اللبنانية القائمة على العدل والمساواة والشراكة بين مختلف المكونات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى