سوريون حاولوا اجتياز النهر عند جسر القاسمية – الداخلي.. هذا ما وجد في هواتفهم

محاولة تسلل سوريين عبر نهر القاسمية… وتوقيفهم يكشف مفاجآت
أحبطت القوى الأمنية اللبنانية، مساء أمس، محاولة تسلل لعدد من السوريين عبر نهر الليطاني عند منطقة جسر القاسمية – قضاء صور، وذلك ضمن سلسلة من العمليات التي تهدف إلى ضبط الحدود الجنوبية ومنع التسلل غير الشرعي إلى الداخل اللبناني.
عملية رصد وملاحقة ميدانية
أفادت مصادر أمنية أن عناصر من قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع الجيش اللبناني، رصدوا تحركات مشبوهة في محيط جسر القاسمية. وبعد ترصّد دام ساعات، تم توقيف مجموعة مؤلفة من سبعة شبان سوريين أثناء محاولتهم اجتياز النهر سيرًا على الأقدام.
وأوضح مصدر أمني أن العملية جرت دون أي مقاومة تُذكر، وتم اقتياد الموقوفين إلى أحد المراكز الأمنية في المنطقة للتحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
تفتيش دقيق يكشف محتوى الهواتف
وخلال التحقيق الأولي، صادرت القوى الأمنية هواتف الموقوفين لفحصها والتدقيق في محتواها. وأظهرت المعاينة المفاجئة وجود مقاطع صوتية ومرئية تُظهر اتصالات مع جهات مشبوهة، إلى جانب صور لخرائط حدودية ومسارات يُعتقد أنها تُستخدم لعبور غير شرعي.
كما ضمت الهواتف رسائل مشفّرة تتحدث عن عمليات تهريب، وأسماء لأشخاص يُشتبه في أنهم يعملون كوسيط لتمرير مجموعات جديدة نحو الداخل اللبناني.
مخاوف من شبكات تهريب منظّمة
أثارت هذه المعطيات مخاوف جدية لدى الأجهزة الأمنية، خصوصًا أن المعلومات التي تم العثور عليها تشير إلى احتمال وجود شبكة منظمة تقف وراء هذه المحاولات. وترجّح المصادر أن هذه الشبكة تعمل عبر وسطاء داخل لبنان وخارجه، مستفيدة من الثغرات في بعض المناطق الحدودية.
وأكّدت الجهات المختصة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف مزيد من التفاصيل، ومعرفة ما إذا كانت لهذه المجموعة أي ارتباطات بجهات تخريبية أو أمنية.
التحذير من التراخي في مراقبة الحدود
تُعيد هذه الحادثة التذكير بخطورة ملف النزوح غير الشرعي، خاصة في المناطق الجنوبية التي باتت تشكّل ممرًا جديدًا للمتسللين في ظل التشديد القائم على الحدود الشمالية والشرقية.
ودعت مصادر أمنية إلى ضرورة تكثيف المراقبة ونشر نقاط تفتيش إضافية، خصوصًا في مناطق الأنهر والممرات الزراعية التي تُستغل عادة من قبل المهربين.
ختامًا… الأمن مستنفر والملف مفتوح
لا تزال القوى الأمنية تتابع التحقيقات في محاولة لفكّ كامل خيوط هذه العملية، التي فتحت مجددًا الباب على مصراعيه أمام تساؤلات بشأن الجهة التي تدير هذا النوع من التسلل، ومدى قدرتها على تهديد الأمن الداخلي.
وأكدت القيادة الأمنية أن حماية الحدود مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون، وأن أي محاولة لاجتيازها بطرق غير قانونية ستواجه بالحزم والردع.



