أخبار سياسية

قبيسي: نتوجّه بالشكر إلى فخامة رئيس الجمهورية على موقفه الذي أدان الاعتداء الصهيوني،

 

بمناسبة مرور ثلاثة أيام على وفاة الأستاذ رياض مرتضى ترحيني، أحيت حركة أمل وأهالي بلدة عِبّا المناسبة باحتفال تأبيني أُقيم في النادي الحسيني للبلدة، بحضور قيادات حركية، وفعاليات سياسية وتربوية وبلدية واختيارية، إلى جانب لفيفٍ من رجال الدين وحشد من أبناء البلدة.

استُهِلَّ حفل التأبين بتلاوةٍ من آيات الذكر الحكيم، تلتها كلمة رثاء ألقاها الإعلامي علي عطوي، ثم كلمة لحركة أمل ألقاها النائب هاني قبيسي، الذي اعتبر أنّ الاعتداء الهمجي المُدان على الضاحية الجنوبية لبيروت، وتدمير المباني وترويع المواطنين الآمنين ليلة عيد الأضحى المبارك، ليس إلّا استكمالًا للهمجية الصهيونية، تحت ذرائع واهية بأن هذه المباني تحوي مقاومين ومخازن للأسلحة.

وأضاف قبيسي أنّ الجيش اللبناني أكّد أن المباني خالية من الأسلحة والذخائر، وأكّدت الدولة اللبنانية صحة بيان الجيش، مما يُسقط حجة العدو، ويكشف أن الهدف من العدوان هو الاستمرار في الحرب على لبنان، لأنه لا يخضع لسياساتهم ولا لنظرياتهم الجديدة، التي تسعى إلى التطبيع وفرض ما يُسمّى “السلام” بطرق مشبوهة.

وقال: “ما يقومون به هو محاولة لفرض ثقافة لن نكون جزءًا منها أبدًا. لا يمكن أن نُطبع مع من قتل أهلنا ودمّر قرانا، فالتطبيع هو تخلٍّ عن المبادئ والثقافة والعقيدة.”

وتابع: “ما يجري اليوم هو محاولة لتركيع لبنان الصامد، الذي وقف خلال اليومين الماضيين بدولته وجيشه وشعبه، ضد الاعتداءات الصهيونية. هذا الشعار، الذي يرفضه البعض قد كرّسته تصريحات أركان الدولة اللبنانية، من رئيس الجمهورية إلى رئيس مجلس النواب إلى رئيسه الحكومة فجميعهم أدانوا الاعتداءات الإسرائيلية، وشجبوا واستنكروا الاعتداء على الضاحية والجنوب، وأكّدوا عدم وجود أسلحة في الأماكن المستهدفة. بل إنّ إسرائيل تريد أن تمعن في القتل لتضغط على لبنان وتأخذه إلى مسار سياسي آخر وهذا ما لن نوافق عليه.”

وأضاف: “من هنا من الجنوب جنوب الشهداء والمقاومة، نتوجّه بالشكر لفخامة رئيس الجمهورية على موقفه الذي أدان الاعتداء الصهيوني، وشجبه واستنكاره بل وقفته المشرّفة التي انتظرناها طويلًا. فهذا الموقف خيرٌ للبنان، لأن تضامن الدولة مع قضايا الناس هو تأكيد على روابط حقيقية نستطيع من خلالها مواجهة العدو الصهيوني.”

وتابع: “نستغرب أن تكون الدول الراعية لوقف إطلاق النار في لبنان يشاهدون الخروقات اليومية ولا يُصدرون بيانًا ولا يُعلّقون بكلمة هم رعاة الاتفاق، ولا يُظهرون أي اهتمام بمستوى الأحداث والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وخرق السيادة اللبنانية متفرّجون، لا موقف، لا تصريح، لا اعتراض، ولا تفعيل لعمل اللجنة التي شُكّلت بعد الاتفاق لتطبيق القرار 1701.”

وسأل قبيسي: “ما الذي تقوم به هذه اللجنة؟ ما يسعون إليه هو تقويض الاتفاق، بل يسعون لإلغاء القرار 1701، ويتّهمون الدولة اللبنانية بالتقصير في تطبيقه لأنها لم تُلاحق سلاح المقاومة. فكيف لنا أن نتخلّى عن قدراتنا، في وقتٍ لا تزال فيه إسرائيل تعتدي بينما رعاة الاتفاق لا يُحرّكون ساكنًا بل لعلّهم يقفون إلى جانب إسرائيل؟”

وختم بالقول: “نحن نعرف زيف كلامهم، ونعرف أنهم يُراوغون بمواقف سياسية هدفها فرض الواقع الإسرائيلي على الشرق الأوسط والتخلّي عن القضية الفلسطينية. ومع استمرار الاعتداءات على لبنان، لا أحد يُدين إسرائيل لا مجتمع دولي ولا أُمم متحدة. ولذلك نحن باقون على إيماننا، متمسّكون بثقافتنا ورسالتنا، لأننا أهل الحق. وسيأتي اليوم الذي نتمكّن فيه من حماية سيادتنا وحدودنا، لأن السياسة التي رأيناها، والكلام الذي سمعناه من أركان الدولة، يُبعثان الأمل في النفوس، ويؤكّدان أنّنا كشعب نقف موقفًا واحدًا مع جيشنا الوطني، مع مقاومتنا، ومع دولتنا. وهذا ما يُحصّن لبنان ووحدته الوطنية الداخلية.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى