بدنا نسلخو لهالأرنب ونشويه.. جعجع: برّي مؤتمن على الأمور في المجلس النيابي ولكنّه ليس الحكم

أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لـmtv: ان برّي كان يُريد عقد الجلسة التشريعيّة الثلاثاء والاتصالات ببعض النواب المستقلين استمرت حتى الدقائق الأخيرة. هناك اقتراح قانون معجّل مكرر ومن غير المقبول أن يبقى 6 أشهر في أدراج المجلس من دون أن يضعه برّي على جدول اعمال الجلسات التشريعيّة.
أضاف: برّي مؤتمن على الأمور في المجلس النيابي ولكنّه ليس الحكم فالحكم هو الأكثريّة في الهيئة العامّة.
وقال جعجع: ما يحصل هو أشبه بالفجور وكيف يكون تعطيل الانتخابات الرئاسيّة مثل عدم حضور جلسة اعتراضاً على تعطيل المجلس النيابي ككلّ والضرب بعرض الحائط كلّ النظام الداخلي؟ يُحكى عن اتفاق بين برّي وسلام وهذا ما لمسناه في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء ووافقنا على تشكيل لجنة لدرس قانون الانتخاب قبل الجلسة المقبلة للحكومة وسنبحث الأمور في إطارها وإذا تبيّن لنا أن الاتفاق قائم فعلاً فسيكون لنا موقفٌ مختلف.
جعجع ردا على ما يحكى عن أرنبٍ قد يُخرجه بري لاقتراع المغتربين في لبنان: بدنا نسلخو لهالأرنب ونشويه.
أضاف: لماذا لم ترسل الحكومة حتّى اليوم مشروع قانون إلى المجلس النيابي لتعديل قانون الإنتخاب؟ هناك تحالف عريض قوامه عون وسلام و”القوات” و”الكتائب” ولكنّ المشكلة أنّ الممارسة في مكان آخر.
وأعلن ان جبران باسيل “صاحب مبدأ” في ما يتعلّق بمصالحه.
أردف جعجع: علينا احترام الاستحقاقات الدستورية والابتعاد عن فكرة التأجيل لمجرّد أنّ أمراً ما لا يعجبنا ومن هنا إصرارنا على تسريع الأمور وتحديد قانون الانتخاب الذي ستُجرى على أساسه الانتخابات.
تابع: لا نريد أن نتخلّص من “حزب الله” إنّما فقط من جناحَيه العسكري والأمني و”أهلا وسهلا فيه إذا بقي منّه شي”. الشيعة اليوم في كارثة كبيرة بسبب “حزب الله” والطريقة الوحيدة لإنقاذهم تكمن في حَلّ الجناحين العسكري والأمني للحزب وإلا لن يتمكّنوا من الخلاص أبداً. أكثر فريق سياسي يعمل لمصلحة الشيعة في لبنان هو حزب “القوات اللبنانية” وأكثر فريق يعمل ضدّ مصلحة الطائفة الشيعية هو “حزب الله”.
أضاف جعجع: أكثر فريق سياسي يعمل لمصلحة الشيعة في لبنان هو حزب “القوات اللبنانية” وأكثر فريق يعمل ضدّ مصلحة الطائفة الشيعية هو “حزب الله”.
ورداً على سؤال قال جعجع: لا يُمكن لبرّي تعطيل عمل الهيئة العامة فليضع كلّ القوانين التي لديه ولتُطرح على الهيئة العامة ولا يجوز بعد الآن أن نستخفّ بالمواعيد والاستحقاقات الدستوريّة.
اضاف: الشيعة الأحرار يتحرّكون بديناميكية كبيرة وطبعاً سندعمهم في الانتخابات لأنّ مشروعهم مشابه لمشروعنا لكننا لن نضحّي بأيّ نائب من نوابنا “كرمال نطلّع نائب شيعي”.
ورداً على سؤال قال جعجع: فيما يتعلق برأي الرئيس عون بضرورة عدم مقاطعة المجلس النيابي، نحن أيضًا ضد تعطيل عمل المجلس. لكن كنت أتمنى من الرئيس عون أن يوضح لنا رأيه بشأن عدم إدراج مشروع قانون معجّل مكرّر، قُدّم منذ ستة أشهر، على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب.
ومن جديد، أكد جعجع على المطالبة “أكثر من أي وقت مضى بحصر السلاح إنطلاقاً مما حدث اليوم في “بليدا”، وقال: ليعرض لنا أحدٌ خطة حول كيفية مواجهة ما يحصل في الجنوب، لا خطة من أحد إنما كلام نعرفه جميعنا عن العدو وتجاوزاته. منذ أيام قام وزير الخارجية بجولة في الجنوب وقال إن رؤيته لكل هذا الدمار جعلته مقتنعا أكثر بضرورة حصر السلاح بالدولة. المسؤول ليس من يتباكى على الأطلال، إنما من يجد حلاً. ليس هناك من مسؤول طرح أي حل، ولا حل اذا لم يصبح في لبنان دولة فعلية، وما هو الأفضل، المواجهة بمفردنا أو مع أصدقائنا العرب والأجانب الذين يطالبوننا “بشد أنفسنا” وحل الأجنحة العسكرية غير الشرعية؟ ولكننا حتى اللحظة لم نفعل شيئاً.”
وردًا على سؤال أجاب: “المشكلة ليست عند قائد الجيش رودولف هيكل إنما في القرار السياسي. بعد جلسة 5 آب لم يبق مسؤول في حزب الله إلا وقال “بلوا القرار واشربوا ميتو” ولم نرَ مسؤولاً في الدولة استدعى مسؤولي الحزب وأخبرهم بوضوح اننا حكومة وقرارنا للتنفيذ.”
وأشار إلى أن تصريحات الموفدين الاميركيين اورتاغوس وبراك وأجواء واشنطن” تدل على أن الأمور “مش ماشية” وأن لبنان أضاع الفرصة. إن رئيسي الجمهورية والحكومة والأكثرية الوزارية يتحملون المسؤولية.”
وطالب رئيس القوات مجدداً بحصر السلاح “ليصبح لنا إمكانية حل بقيّة الملفات، ولأن شعبنا منزعج ويتعرض لمشاكل كبيرة لا حل لها إلا بتسليم السلاح. الخطوة الأولى لمعالجة الملفات كلها تكمن في حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وكل ما دون ذلك كلام بكلام.”
وردّ جعجع على كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: “إن ما قلته مرفوض وكأنك تنعى الدولة اللبنانية، وهناك خيار من إثنين، إما تريدون دولة أو لا، وليس أنت من تقول ما يجب أن يحصل، إنما هذا عمل ومهمات الحكومة. ولو سمع الحزب ما يجب سماعه منذ البداية لما وصلنا الى هنا، والمثل يقول “يا عنتر مين عنترك، حاوب عنترت وما حدا ردني”. منذ 10 أشهر، ومع عهد جديد وحكومة جديدة لم نستطع حتى الآن التقدم قيد شعرة نحو الأمام.”
على صعيد آخر، رأى رئيس “القوّات” أنه “لو اعترفت حركة حماس بعدم قدرتها على المواجهة وسلمت سلاحها للسلطة الفلسطينية وسلمت الرهائن لما استطاعت اسرائيل إكمال حربها، لكن حماس استمرت وأدى ذلك الى تدمير غزة بالكامل، وهذا أمرٌ مؤسف ومحزن. وفي لبنان اذا استمر الوضع على ما هو عليه فإننا ذاهبون الى الخراب، لا إعادة إعمار ولا إصلاحات وحتى اذا استمرت الاعتداءات الاسرائيلية كما هي، ولا اقول اكثر، فذلك سيشكّل كارثة.”
وأكد ضرورة أن تتعاطى الدولة “بجدية أكبر، وعلى رئيس الجمهورية والحكومة ان يكونا جديين وعلى الرئيس ان يقول لمسؤولي الحزب أنه لا حل الا بحل الجناح العسكري، فإذا وافقوا كان به، وفي حال رفضوا تجتمع الحكومة وتعتبر كل عمل خارج الشرعية غير شرعي وسيواجَه وحينها تتوجه الاجهزة الأمنية الى ممارسة عملها وتضبط كل مخالف وهكذا تقوم الدولة، “إن السلطة هيبة”.
ورداً على سؤال أجاب “كان لأحمد الأسير شعبية واسعة، لكن الدولة شدت نفسها ووضعت حداً لظاهرته، ولذلك الدولة يمكنها ان تكون دولة إن ارادت.”
على صعيد آخر، وعن شكل التفاوض مع إسرائيل قال جعجع “إذا كان التفاوض مع إسرائيل مباشرا أو غير مباشر أو، أو أو…، هذا كله بالشكل ولا يعني شيئاً حاليا. إن كل ما يحدث الآن سببه المماطلة في معالجة المشكلة الأساسية وهي حل الجناح العسكري والامني لحزب الله.”
وأضاف “الخطوة الأولى التي يجب القيام بها هي حل التنظيمات الأمنية والعسكرية الموجودة خارج الشرعية، وبعدها يحين وقت التحدث بالأمور الأخرى. لذا يجب وضع حد لما يحصل وقول الامور كما هي، فبعد ما حدث في شاتيلا من تعرض شاب للقتل، كان يفترض وضع حد فوري له والتعامل بجدية، فإما يسلمون سلاحهم وإما يؤخذ السلاح بالقوة، وسأل متهكماً: “هيدي كمان بتعمل حرب أهلية؟”
جعجع وحول موضوع تعيين محقق عدلي في مجزرة إهدن قال: الأمور تحتاج الى حسن إدارة وخاصة في المواضيع الحساسة، فلماذا عيّن وزير العدل المحقق العدلي والموضوع “خالص”، وانا في اي حال قلت كل ما لدي في التحقيقات؟
وفي سياق متابعته لتعديل قانون الإنتخاب، أجاب رئيس “القوات”: “لن نترك قانون الانتخاب وسنستمر وسيكون لنا موقف في حال تلكؤ الحكومة عن القيام بما يجب.
اما عن التحالفات ووجود امور طلبتها السعودية على هذا الصعيد، فقال” لم نُبلّغ بأي شيء، ونحن منفتحون على كل التحالفات وعلى الجميع باستثناء من لا يشبهوننا في السياسة.”
وفي الختام اكد جعجع أن “باب الصلح مع الرئيس بري هو الإفراج عن اقتراح القانون الموقع من قبل 67 نائباً”.


