أخبار سياسية

تنسيق انتخابي وعلاقة سياسية جديدة.. فرنجية يلتقي باسيل

قبل أقل من 36 ساعة، سربت في بعض وسائل التواصل الاجتماعي أنباء مفادها أن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل العائد لتوه من رحلة إلى إحدى العواصم الأوروبية، قد زار زعيم “تيار المردة” الوزير السابق سليمان فرنجية في مقره في بنشعي، وتركز البحث على التطورات السياسية المتسارعة في الداخل والإقليم وسبل التعاون المستقبلي وفتح صفحة جديدة في العلاقة بين الطرفين، فضلا عن التنسيق في الانتخابات البلدية والاختيارية.

وعلى رغم أن أيا من الطرفين لم ينفِ حصول اللقاء أو يؤكده، تبين لاحقا بعد التحري والاستقصاء وسؤال المعنيين أن النائب طوني سليمان فرنجية هو من بادر في الساعات الماضية إلى زيارة باسيل في دارته في البياضة.

وإذ ذكرت المعلومات الأولية أن البحث في هذا اللقاء النادر بين القياديين تركز في شكل أساسي على التعاون والتفاهم في الانتخابات البلدية والاختيارية المقررة في أيار/مايو المقبل، ثمة من يدرج هذا اللقاء في إطار أوسع وأشمل، وخصوصا أنه يُعتبر تطورا مهما ينطوي على أبعاد سياسية، فهو الأول من نوعه بعد أعوام من القطيعة تخللتها خلافات سياسية حادة وسجالات كلامية عاصفة بين الطرفين، عجزت معها جهود حثيثة سبق أن بذلها حليف الطرفين الأمين العام السابق لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عن جمع باسيل وفرنجية عنده بقصد تبديد هذه الخلافات وإعادة تجسير العلاقات بينهما وإيجاد قواسم مشتركة للانطلاق معا في رحلة شراكة سياسية جديدة، وخصوصا مع دنو موعد انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وعليه، فإن اللقاء في هذا التوقيت بالذات يعني ضمنا أن الطرفين اللذين كانا على حلف سياسي لفترة طويلة قبل أن يذهب كل منهما في طريق، قد اتخذا قرارا ضمنيا بالانطلاق في تجربة علاقة سياسية جديدة ومختلفة.

وذكرت مصادر الطرفين أن اللقاء الذي جمع باسيل وفرنجية الابن قد تركز على موضوع التعاون والتنسيق بينهما في جولة الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في القريب العاجل، وخصوصا في مناطق شمالية، إلا أن اللقاء في ذاته، وفق مصادر على صلة بالطرفين، يحمل في طياته مؤشرات توحي بأنهما قد قررا ضمنا الانطلاق معا في تجربة علاقة سياسية جديدة، ولاسيما مع المرحلة الانتقالية التي أعقبت مباشرة انتخاب رئيس جديد للبلاد وتأليف حكومة العهد الأولى برئاسة نواف سلام، والتي يتقاطع الطرفان على مسألة أنهما أبعدا قسرا عن التمثل فيها رغم أنهما سمّيا معا رئيسها المكلف، فبدا الأمر بالنسبة إليهما “إبعادا وعزلا مقصودين” لمصلحة تمثيل فريق آخر، وهو إجحاف متعمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى