أخبار سياسية

جعجع: أزمة الكهرباء ليست مشكلة تقنية عابرة

اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن الأزمة التي يشهدها قطاع الكهرباء اليوم لا يمكن اختصارها بانخفاض ساعات التغذية، مشيرًا إلى أنه لا يجوز التعامل معها كمشكلة تقنية عابرة يمكن ترحيلها من جلسة حكومية إلى أخرى.

وشدد جعجع على أن ما يحصل بات امتحانًا فعليًا لقدرة الدولة والحكومة على الانتقال من مرحلة تشخيص الأزمة، التي استمرت عقودًا، إلى مرحلة اتخاذ القرارات المطلوبة لمعالجتها.

وأكد أن المطلوب اليوم هو القرار والتنفيذ، لا مزيد من ترحيل المسؤوليات، لافتًا إلى أن أزمة الكهرباء لم تعد تحتمل سياسة إدارة الوقت، لأن كل يوم من التأخير يعني ساعات أقل من كهرباء الدولة، وخطوة إضافية نحو العتمة الشاملة، وفاتورة أكبر للمولدات، وكلفة إضافية على الأسر والمؤسسات والاقتصاد اللبناني.

وفي تعليقه على إعلان وزير الطاقة والمياه جو صدّي اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، قال جعجع إن المشكلة الأساسية معروفة، وهي أن لبنان لا يملك القدرة الإنتاجية الكافية، فيما لا تؤمّن المعامل القائمة حاليًا سوى نحو ثلث حاجة البلاد إلى الطاقة.

وأشار إلى أن هذا الواقع ليس وليد الأشهر الأخيرة، بل نتيجة تراكم سنوات طويلة لم تُنجز خلالها الاستثمارات المطلوبة.

وأضاف أن مسارًا مختلفًا وُضع منذ تولي الصدّي وزارة الطاقة والمياه، يقوم على إعادة بناء القطاع على أسس مؤسساتية واقتصادية واضحة، وفي مقدّمها تطبيق القانون، وتفعيل الهيئة الناظمة، وإعادة تنظيم قطاعي التوزيع والجباية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في الإنتاج.

ولفت جعجع إلى أن تضاعف سعر الفيول المستورد لإنتاج الكهرباء تقريبًا خلال الأشهر الأخيرة انعكس تراجعًا في الكميات التي تستطيع مؤسسة كهرباء لبنان شراءها بالإيرادات نفسها.

وأوضح أن ذلك يفسر تراجع التغذية بعدما كانت قد وصلت في شباط الماضي إلى نحو سبع أو تسع ساعات يوميًا، من دون سلفة خزينة أو استدانة جديدة، قبل أن تؤدي الزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات إلى انخفاض القدرة على شراء الفيول وتراجع ساعات التغذية إلى مستويات متدنية.

وفي موضوع التعرفة، اعتبر جعجع أن اقتراح التعرفة المتحركة ليس تفصيلًا محاسبيًا ولا زيادة اعتباطية على المواطنين، بل آلية تربط كلفة الكهرباء بكلفة إنتاجها، بحيث ترتفع التعرفة مع ارتفاع أسعار الفيول وتنخفض مع تراجعها.

وأشار إلى أن المقارنة لا يجب أن تقتصر على فاتورة كهرباء لبنان قبل تعديل التعرفة وبعده، بل على الكلفة الإجمالية التي يدفعها المواطن للحصول على الكهرباء من الدولة والمولدات الخاصة معًا.

وأضاف أن الأرقام التي عرضتها وزارة الطاقة تُظهر أن كل ساعة إضافية من التغذية العامة يمكن أن تخفّض مجموع ما يدفعه اللبنانيون للمولدات بعشرات ملايين الدولارات شهريًا، معتبرًا أن زيادة التغذية لا تعني فقط تحسين الخدمة، بل خفضًا مباشرًا للكلفة التي تتحملها الأسر والمؤسسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى