اقتصاد

رابطة موظفي الإدارة العامة تُصعّد : الموازنة ظالمة وكرامة الموظف خط أحمر

أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، اليوم الأحد، تصعيد الإضراب وتوسيعه ليشمل جميع الإدارات العامة، وذلك ابتداءً من يوم الاثنين 2 شباط 2026 ولغاية الأربعاء 4 شباط 2026.

وفي بيان لها، أكدت الرابطة أنّ هذا التصعيد يأتي “أمام الانهيار المتواصل، وسرقة قيمة الرواتب، وضرب الكرامة الوظيفية”، مستنكرةً “إقرار موازنة خالية من أي إضافات للقطاع العام، وكأنّ العاملين في الإدارة من موظفين ومتعاقدين وأجراء ومياومين، إضافة إلى المتقاعدين، غير موجودين”.

واعتبرت الرابطة أنّ “هذه الموازنة مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وتشكل اعتداءً مباشرًا على حقوق العاملين في الإدارة العامة”، كما دانت واستنكرت “الاعتداء والضرب اللذين تعرّض لهما عدد من الموظفين الإداريين وأفراد من الهيئة التعليمية خلال تحرّكهم السلمي أمام المجلس النيابي”، مؤكدة أنّ “القمع لن يُسكتنا، والعنف لن يكسر إرادتنا، ومحاسبة المعتدين حقّ لن نتنازل عنه”.

ورأت الرابطة أنّ السلطة “تمادَت في غيّها وعدم مراعاة العاملين في القطاع العام”، مشيرةً إلى ما وصفته بـ”الاعتداء المعنوي” عبر تحديد التعويض الشهري لرئيس وأعضاء الهيئة الناظمة للنفايات بما يقارب 700 مليون ليرة لبنانية، في وقت تُهمَّش فيه حقوق الموظفين.

وعليه، أعلنت الرابطة تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات العامة خلال الفترة المذكورة، مؤكدةً إبقاء اجتماعات هيئتها الإدارية مفتوحة بانتظار ما سيصدر عن اجتماع تجمع روابط القطاع العام (مدنيين وعسكريين) لاتخاذ القرارات المناسبة في ضوء التطورات المستجدة.

كما جدّدت الرابطة تأكيد مطلبها الموحّد مع تجمع روابط القطاع العام، والذي يتمثل بتصحيح الرواتب والأجور لاستعادة قيمتها الشرائية كما كانت عشية الانهيار الاقتصادي عام 2019، وذلك وفق الآتي:

  • تصحيح الرواتب بنسبة 50% من قيمتها، أي ما يعادل 30 ضعفًا، ضمن حد أدنى وحد أقصى لإنصاف أصحاب الرواتب والأجور والمعاشات المتدنية، على أن يُضاف 10% (ستة أضعاف) كل ستة أشهر، على خمس دفعات متتالية، حتى استعادة القيمة الكاملة بالدولار الأميركي.

  • الإبقاء على بدل المثابرة وبدل الإنتاجية وبدل صفائح البنزين.

  • رفع بدل النقل اليومي إلى مليون ونصف مليون ليرة لبنانية.

    وأكدت الرابطة أنّ “الشارع مستمر حتى انتزاع الحقوق”، معتبرةً أنّ الاستناد إلى متطلبات صندوق النقد الدولي لتبرير تجميد الرواتب “ذريعة غير مشروعة”، إذ إن الصندوق طالب بإصلاحات بنيوية تطال مكامن الهدر والفساد، لا بحرمان العاملين في الدولة من حقوقهم.

    وختمت البيان بالقول: “نحمّل السلطة كامل المسؤولية عن الشلل الإداري وعن أي توتّر أو تصعيد مقبل. كرامة الموظف خطّ أحمر، الموازنة الظالمة ساقطة، القمع مدان، وحقوقنا تُنتزع ولا تُمنح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى