نائبان ينسحبان من تكتل الاعتدال الوطني

أعلن النائب أحمد رستم أنه “حين تصبح القناعة عبئًا داخل أي إطار سياسي، وحين يغدو الاختلاف في الرؤية مساسًا بجوهر ما نؤمن به من قيم ومعايير، يصبح لزامًا إعادة التموضع بما يحفظ المعنى قبل الموقع.
وقال رستم في بيان: “من هنا، أعلن انسحابي من تكتل الاعتدال الوطني، التزامًا بما أراه صحيحًا ومسؤولا في ممارسة الشأن العام”.
واضاف: “لقد خضت هذه التجربة بنيّة صادقة بأن يكون الاعتدال فعلا سياسيًا لا توصيفًا شكليًا، وبأن تبقى الكرامة خطًا لا يخضع للتأويل أو المساومة”.
وأكد أن هذا القرار لا يحمل أي بعد شخصي، وأنه لا يصدر من موقع اعتراض، بل يأتي نتيجة قراءة هادئة لمسؤولياتي الوطنية، وحرصه على صون صدقيتي أمام الناس، وعلى حماية جوهر العمل السياسي من أي التباس.
وقال: “وفي هذا السياق، أؤكد أنّ ارتباطي بأهلنا في عكار ثابت لا يتبدّل، وأنّ الدفاع عن قضاياهم ومطالبهم المحقّة سيبقى في صلب أولوياتي، بعيدًا من أي إطار تنظيمي، وقريبًا دائمًا من نبض الناس وهمومهم”.
وأضاف: “أغادر هذا التكتل باحترام، وأتمنى للزملاء التوفيق، على أن أواصل مسيرتي في العمل الوطني الحر، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ السياسة التي لا تحمي الكرامة، تفقد مبرّر وجودها”.
ومن جهته, اعلن النائب وليد البعريني انسحابه ايضا من التكتل وقال، في بيان: “انطلاقا من إيماني العميق بأنّ العمل العام لا يستقيم، إلا على قاعدة الكرامة، وبأن الشراكة السياسية الحقيقية تبنى على صون الظهور لا على إثقالها، وعلى حفظ الثقة لا على استهلاكها، أعلن انسحابي من تكتل الاعتدال الوطنيّ”.
واعتبر أنّ “حماية الظهور ليست شعارًا، بل التزامًا أخلاقيًا بين شركاء يفترض أن يجمعهم الهدف قبل الحسابات”.
وشدد على أنّ هذا القرار خيار واعي ومسؤول، ليس موجهًا ضد أحد، ولا محملًا بأي نزعة تصادمية، “بل نابعًا من حرصه على نفسه، وعلى منطقته، وعلى صدقية موقفه أمام الناس”.
وقال: “انسحابي لا يعني تراجعا عن ثوابتي، بل هو تموضع جديد يمليه علي ضميري السياسيّ، واستمرار في العمل من أجل منطقتي وأهلها، بعيدا من أي إطار لا يلبي متطلبات الشراكة السليمة والاحترام المتبادل”.



