الراعي: التفاوض المباشر مع اسرائيل امر ضروريّ من أجل السلام

شدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، على أنّ “لبنان بطبيعته حيادي”، مؤكداً أنّ “هذا الطرح “ليس مطلباً شخصياً” بل حاجة وطنية تتطلّب اعترافاً من الأمم المتحدة”، ولافتاً إلى أنّ الحياد “لا يعني الاكتفاء بالمراقبة بل القيام بدور فاعل في الحوار”. وكشف أنّه سيُصرّ على هذا المبدأ في رسالته المرتقبة إلى البابا لاوون، بعد أن سبق ووجّه رسائل للبابا بندكتوس السادس عشر وللبابا فرنسيس.
وحول زيارته الأخيرة، أوضح الراعي في حديثه ضمن برنامج “جدل” على شاشة الـLBCI، أنّه سيتوجّه برسالة جديدة إلى الفاتيكان، مشيراً إلى أهمية استمرار التنسيق مع الكرسي الرسولي. كما أعرب عن تقديره للشباب اللبناني واصفاً إيّاهم بأنهم “هدية كبيرة للوطن ولأهلهم” وأن الشبيبة “ممتازة”.
وفي الشق السياسي، دعا الراعي إلى مصارحة إيران قائلاً: “يجب أن يُقال لإيران لماذا هذا التدخل بلبنان ولماذا التضحية بشبابه”، معتبراً أنّ أميركا وحدها قادرة على فتح حوار معها. وتوجّه إلى “حزب الله” بالقول: “أنتم لبنانيون… حرام الشباب يموتوا هيك”.
ورأى أن “التفاوض المباشر مع اسرائيل انه لأمر ضروريّ من أجل السلام ولم أقصد التطبيع بذلك”.
وتطرّق البطريرك إلى ملف الجيش، معبّراً عن انزعاجه من إلغاء زيارة قائد الجيش الى واشنطن، ومتسائلاً: “على مين عم نتكل بهالموضوع؟ أكيد على أميركا. وإيران ترسل السلاح والمال للحزب”.
ودعا الحكومة إلى “الطلب من المجتمع الدولي التمديد للقوات الدولية” قائلاً: إنّ لبنان “لم يصل بعد إلى السلام”. كما توجّه إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري متمنياً إدراج مشروع قانون الانتخاب على جدول الأعمال، مؤكداً استعداده للتواصل معه لتحقيق ذلك.
وفي الملف السوري، حيّا الراعي الرئيس أحمد الشرع ودعاه إلى متابعة جهوده لـ”نزع الخوف من صدور السوريين حيال تقرير المصير”، مؤكداً أنّ المسيحيين يهاجرون رغم التطمينات، وأنّ الخوف ما زال قائماً، داعياً الشرع إلى العمل على “انتزاع هذا الخوف من قلوب السوريين”.
وختم بالإشارة إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قائلاً: “ترامب رجل قرار، ونتمنى أن يكون رجل سلام، وأن تُنفّذ قراراته، وأن يصبر على اللبنانيين بعض الشيء”.



