الراعي: من يؤمن بالديمقراطية لا يكتفي بالكلام عنها

رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن لبنان يعيش اليوم جدالا عميقا حول هويته وقيمه واتجاهه ومصيره، معتبرا أن لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى من يسمع صوت الحقّ والحقيقة، وإلى من يضع المصلحة العامة فوق مصالحه الخاصة.
وقال الراعي خلال غظة قداس الأحد: “إنّ ما يعانيه شعبنا من أزمة اقتصادية خانقة، ومن تفكّكٍ في المؤسسات، ومن فوضى في المسؤوليات، ليست قدرًا بل هو نتيجة خيارات بشريّة غابت عنها الأمانة الوطنيّة”.
وأضاف: “من يحبّ لبنان حقًا، تشهد له أعماله. ومن يؤمن بالديمقراطية، لا يكتفي بالكلام عنها، بل يفتح الأبواب أمام كل لبناني للمشاركة الكاملة. ومن يدّعي خدمة الشعب، لا يقصي عنها جميع اللبنانيين أو بعضهم عن المشاركة الكاملة فيها. لا خلاص للوطن بالخطابات، بل بأعمال الإيمان والمواطنة الصادقة. وكل مسؤولٍ عندنا مدعوّ لأن يسأل نفسه: هل تشهد أعمالي لي أمام الله وأمام الناس؟ هل أنا أمين على الأمانة التي أُعطيت لي؟ هل أبني الوطن أم أزيد انقسامه؟ إنّ أحد تجديد البيعة هو أيضًا أحد تجديد الضمير الوطني، هو دعوة لكل مسؤول، ولكل مواطن، إلى تجديد انتمائه للبنان، إلى تجديد التزامه بالحقّ، إلى إعادة بناء ثقته بنفسه وبوطنه”.



