
وسّعت إسرائيل غاراتها وهجماتها على لبنان يومَ 23 أيلول 2024. في ذلكَ التّاريخ استهدفَ سلاح الجوّ الإسرائيليّ مخازنَ صواريخ استراتيجيّة ومتوسّطة المدى في الجنوب والبقاع. واستهدفَ منظومات للدّفاع الجوّيّ في منطقتَيْ “المعيصرة” في كسروان، و”علمات” في جبيل. واستهدفَ أيضاً مخازن ومنصّات ورادارات صواريخ أرض – بحر مُتطوّرة من طراز “ياخونت” الرّوسيّة الصّنع، ومن طراز C-802 الصّينيّة الصّنع. بالإضافة إلى مخازن صواريخ قصيرة المدى ومضادّة للدّروع من طراز “كورنيت” و”دبل كورنيت” و”كونكورس”.
أسفرَ ذلكَ اليوم عن استشهاد ما يزيد على 300 من عناصر ومسؤولي “الحزب” في سلسلة اغتيالات نفّذها الإسرائيليّون جنوباً وبقاعاً وفي الضّاحية الجنوبيّة.
كانَ واضحاً حجم الانكشاف الأمنيّ لكلّ ما لدى “الحزب” من عناصر بشريّة قياديّة ومخازن سّلاح وغرف عمليّات. هذا دفعَ رئيس مجلس النّوّاب نبيه برّي لأن يوفِدَ أحد المُقرّبين منه حاملاً رسالةً للأمين العامّ لـ”الحزبِ” ينصحه فيها أن يغيّر مكان إقامته أو أن يُغادرَ لبنان على اعتبار أنّه باتَ في دائرة الاستهداف المُباشر. لكنّ جوابَ نصرالله على نصيحة برّي كان “أنا أريد الشّهادة”.



